درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٦ - فى الجواب عن اخبار الاحتياط
قبل الشارع فحينئذ يرتفع موضوع الاحتياط.
(ثم) انّ ما ذكره المحدث الاسترآبادى من انّه شبهة عجز عن جوابها الفحول ممّا لا يخفى ما فيه إذ أيّ أصوليّ او فقيه تعرّض لهذه الأخبار و ورود هذه الشبهة فعجز عن جوابها مع انّه لم يذكر فى الجواب الأول عنها الّا ما اشتهر بين النّافين للاستصحاب و لا فى الجواب الثانى الّا ما اشتهر بين الاخباريّين من وجوب التوقف و الاحتياط فى الشبهة الحكميّة هذا.
(و لكن) المحكى عن المحدّث المذكور مع شدّة انكاره فى الفوائد المدنية قد ذكر فى تعليقاته على المدارك على ما حكاه عنه المحدّث البحرانى فى الدرّة النجفية ما يوجب الرّجوع الى الحقّ و الاذعان بحجية الاستصحاب فى الحكم الكلّى مع الشكّ فى الرّافع فراجع الكتاب المذكور و قد اورد فيها عليه بوجوه من الايراد و قد اعترف بدلالة الكلام المنقول على ذلك السيد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية ايضا.
(قوله حجة القول السادس على تقدير الخ) و هو التفصيل بين الحكم الجزئى و غيره فلا يعتبر فى غير الأول و هذا هو الّذى يستظهر من كلام المحقق الخوانسارى فى حاشية شرح الدروس على ما حكاه السيد فى شرح الوافية.
(قوله تظهر مع جوابها مما تقدم) لانّ حجّة عدم حجيّة الاستصحاب فى الحكم الكلى هى حجّة القول الخامس الّذى اختاره الأخباريّون من عدم شمول الأخبار للشبهة الحكميّة الكليّة و حجة عدم حجيّة الاستصحاب فى الامور الخارجية ما نقله فى بيان دليل القول الرابع من انّ الأخبار لا يظهر شمولها للامور الخارجيّة اذ يبعد ان يكون مرادهم (عليهم السلام) بيان الحكم فى مثل الامور الّتى ليست حكما شرعيّا و ان امكن ان يصير منشأ لحكم شرعى و دليل حجية الاستصحاب فى الاحكام الجزئية دلالة الأخبار على ذلك خصوصا مع ملاحظة كون مورد بعض الاخبار ذلك فافهم.