درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٠ - فى انقسام الاحكام الشرعية الى ستة اقسام
لحكم من الاحكام الخمسة كالدلوك لوجوب الظهر و الكسوف لوجوب صلاته و الزلزلة لصلاتها و الايجاب و القبول لاباحة التصرفات و الاستمتاعات فى الملك و النكاح لتحريم ام الزوجة و الحيض و النفاس لتحريم الصوم و الصلاة الى غير ذلك فينبغى ان ينظر الى كيفية سببية السبب هل هى على الاطلاق كما فى الايجاب و القبول فان سببيته على نحو خاص و هو الدوام الى ان يتحقق المزيل و كذا الزلزلة او فى وقت معين كالدلوك و نحوه مما لم يكن السبب وقتا و كالكسوف و الحيض و نحوهما مما يكون السبب وقتا للحكم فان السببية فى هذه الاشياء على نحو آخر فانها اسباب للحكم فى اوقات معينة و جميع ذلك ليس من الاستصحاب فى شيء فان ثبوت الحكم فى شيء من اجزاء الزمان الثابت فيه الحكم ليس تابعا للثبوت فى جزء آخر بل نسبة السبب فى محل اقتضاء الحكم فى كل جزء نسبة واحدة و كذلك الكلام فى الشرط و المانع.
الثانى ايضا كذلك ان قلنا بافادة الامر التكرار و الّا فذمّة المكلف مشغولة حتى يأتى به فى اىّ زمان كان.
(قوله فذمة المكلف مشغولة الخ) قد فهم منه الشيخ قده على ما سيأتى ان مراده التمسك بنفس الأمر و الدليل اللفظى و عدم جريان الاستصحاب و لكن فهم منه بعض المحشّين التمسك بقاعدة الاشتغال و الظاهر هو الأوّل من جهة ظهور كلامه فى ذلك و من جهة ورود الاستصحاب على قاعدة الاشتغال الّا ان يدفع هذا بانّ الحكم للشك لا للمشكوك او بان الورود غير ظاهر كونه مذهبا للفاضل التونى و ان كان هو مقتضى التحقيق.
(قوله اشتباه غير خفى على المتأمل) وجهه انّ الموقت لا بدّ ان يكون اوّله و آخره معلوما و اما الفور فالمراد به العرفى و هو يختلف باختلاف الافعال فاذا