درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧ - فى توضيح الدعوى
(و دعوى) ان من آثار الطهارة السابقة اجزاء الصلاة معها و عدم وجوب الاعادة لها فوجوب الاعادة نقض لآثار الطهارة السابقة مدفوعة بان الصحة الواقعية و عدم الاعادة للصلاة مع الطهارة المتحققة سابقا من الآثار العقلية الغير المجعولة للطهارة المتحققة لعدم معقولية عدم الاجزاء فيها مع انه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد و بين وقوع بعضها معها فيعيد كما هو ظاهر قوله (عليه السلام) بعد ذلك فيعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رايته إلّا ان يحمل هذه الفقرة كما استظهره شارح الوافية على ما لو علم الاصابة و شك فى موضعها و لم يغسلها نسيانا و هو مخالف لظاهر الكلام و ظاهر قوله بعد ذلك و ان لم تشك ثم رايته الخ
[فى توضيح الدعوى]
(توضيح الدعوى) كان المدّعى لما استظهر من العبارة السّابقة انّ النقض المنهى عنه عبارة عن ترك ترتيب اثر المتيقن عليه حال الشك و ان وجوب الاعادة بعد اليقين بالنجاسة ليس من هذا القبيل لانه نقض باليقين لا بالشك قال او ليس من آثار الطهارة السابقة اجزاء الصلاة معها و معناه سقوط الامر الواقعى المتعلق بها بفعلها معها و حصول الامتثال بها و عدم وجوب اعادتها الى آخر الابد فيجب ابقاء هذه الآثار بعد الشك فيكون من آثار الصلاة مع الطهارة المستصحبة ايضا عدم وجوب الاعادة ابدا حتى بعد اليقين فوجوب الاعادة بعد اليقين بالنجاسة ينافى كون المشكوك بمنزلة المتيقن فى الآثار فينفيه قوله (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشك هذا توضيح الدعوى كما تعرض له بعض الاعلام.
(ثم ان هذه الدعوى) ان تمّت فهى بنفسها تشهد بصحة قاعدة الاجزاء فينحسم بها مادّة الاشكال المذكور من اصلها و لكن الدّعوى مدفوعة بما حاصله ان وجوب الاعادة و عدمه و الاجزاء و عدمه من الآثار العقلية الغير المجعولة للطهارة الواقعية لا من الآثار الشرعية و لا يترتب على الاستصحاب الّا الآثار الشرعية بلا واسطة.