درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠ - فى بيان الفرق بين تنقيح المناط و الاولويّة
ثم بعد ثبوت هذا الجامع فى الفرد المشكوك ينتقل الى حكمه.
(و للمحقق القمى ره) فى القوانين ص ٦٣ فى الدليل الثالث الذى استدل به على اعتبار الاستصحاب كلام يشعر بان وجه الانتقال هو الوجه الثانى حيث قال استقراء الموارد الخاصة و التأمّل فيها يورث الظن القوىّ بان العلّة فى تلك الاحكام هو الاعتماد على اليقين السابق.
(و هذا ليس) من القياس فى شىء بل فى كلّ من الرّوايات اشعار بالعليّة لو لم نقل باستقلاله فى الدلالة فلا اقلّ من انّه يفيد ظنّا ضعيفا بها فاذا اجتمع الظّنون الضّعيفة فيقوى فى غاية القوة و يصدق عليه انّه ظنّ حصل من كلام الشّارع لا من التّرديد او الدّوران و نحوهما انتهى و يحتمل ان يكون نظره الى القسم الاوّل من وجهى الانتقال.
[فى بيان الفرق بين الاستقراء و القياس و تنقيح المناط]
(و كيف كان) فوجه الانتقال كان هو الاول فالفرق بين الاستقراء و القياس واضح حيث انّ الاوّل لا يفتقر الى اعمال نظر بخلاف الثانى.
(و الفرق) بين القياس و تنقيح المناط ان اعمال النظر ان كان بطريق الإنّ فهو الثانى و ان كان بطريق اللمّ فهو الاول.
[فى بيان الفرق بين تنقيح المناط و الاولويّة]
(و الفرق) بين تنقيح المناط و الاولوية انه ان ثبت التساوى بين المعلوم و المشكوك فى القدر الجامع فهو الاول و ان كان ثبوته فى المشكوك آكد فهو الثانى
(و ان كان وجه الانتقال) هو الوجه الثانى فالفرق بين الاستقراء و القياس ان الانتقال الى القدر الجامع.
(ان كان على وجه الإنّ) بان يؤتى بالادلة الشرعية الواردة فى الموارد الخاصة فى مقام الملاحظة ثم ينتقل منها بعد اعمال النظر فيها الى القدر الجامع و بعد وجدان هذا الجامع فى الفرد المشكوك ينتقل الى ثبوت ذلك الحكم فيه فهو الاول.
(و ان كان على وجه اللم) بان كان من باب وصف المناسب او الترديد