درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٣ - فى انه قد يكون الواسطة واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات
نعم لو شك فى صدق الرافع على موجود خارجى لشبهة كظلمة او عدم الخبرة ففى العمل بالعموم حينئذ و عدمه كما اذا قيل اكرم العلماء الا زيدا فشك فى انسان انه زيد او عمرو قولان فى باب العام المخصص اصحهما عدم الاعتبار بذلك العام لكن كلام المحقق قده فى الشبهة الحكمية بل مفروض كلام القوم ايضا اعتبار استصحاب المعدود من ادلة الاحكام فيها دون مطلق الشبهة الشاملة للشبهة الخارجية هذا غاية ما امكننا من توجيه الدليل المذكور لكن الذى يظهر بالتامل عدم استقامته فى نفسه و عدم انطباقه على قوله المتقدم و الذى نختاره و اخراجه للمدعى عن عنوان الاستصحاب كما نبه عليه فى المعالم و تبعه غيره فتامل.
و الظاهر انّ مرجع هذا الدليل الى انه اذا احرز المقتضى و شكّ فى المانع بعد تحقق المقتضى و عدم المانع فى السابق بنى على عدمه و وجود المقتضى و بعبارة اخرى انّ هذا الاستدلال مبنىّ على استقرار بناء العقلاء على عدم المانع و الحكم بوجود المقتضى بالفتح عند احراز المقتضى و عدم المانع فى السابق.
(قوله و يمكن ان يستفاد من كلامه السابق الخ) مراد الشيخ قده بقوله من كلامه السابق هو قول المحقّق و الّذي نختاره ان ننظر فى دليل ذلك الحكم المذكور بعد ذكر الاقوال فى ذيل قول الشيخ و الاقوى هو القول التاسع و كيف كان انّ هذا توجيه آخر للاستدلال الّذى ذكره المحقّق ره و حاصله يرجع الى لزوم الرجوع الى العموم و الاطلاق عند الشّكّ فى المخصّص او المقيّد فى الشّبهات الحكميّة اذا كانا منفصلين نعم فى المخصّص او المقيد المتصلين مثل اكرم العلماء الى ان يفسقوا مع الشّكّ فى فسق بعض العلماء من جهة عدم معلومية معنى الفسق شرعا يحكم باجمال العام او المطلق و المقام من قبيل الاوّل لا الثانى ففى المقام اذا دلّ عموم اوفوا بالعقود على استمرار علاقة الزوجية و علم انّ مثل قوله انت طالق مخصص للعموم المذكور و شكّ ان قوله انت خليّة مثلا مخصص ايضا ام لا فيكون الشّكّ