درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٨ - فى نقل كلام السيد صدر الدين
الخارجية ان اريد منه امكان شموله للآن الثانى بحسب الدلالة فهو ممنوع فى غير حال الاجماع ايضا اذ قد يكون الدليل فى غير حال الاجماع ساكتا بالنسبة الى الحالة الثانية لا ان يكون الدالّ مجملا كما اذا ورد ان الماء ينجس بالتغيّر مع فرض عدم اشعار فيه بحكم ما بعد الزّوال فانّ دلالة هذا اللفظ على ثبوت الحكم بعد زوال التغيّر معلوم العدم و لو ثبت ثبوته بعد زواله من الغلبة و غيرها و ان اريد انّ الحكم المستفاد من الدليل كان قابلا للدوام فى غير الاجماع فنقول انّ ذلك ممّا لا فرق فيه بين الاجماع و غيره لان الاجماع ايضا كاشف عن الحكم الواقعى التابع للمصلحة القابلة للدوام و الاستمرار و ان كان الاجماع قاصرا عن افادته نعم بينهما فرق بناء على مذهب بعض العامّة من كون الاجماع محدثا للحكم فى مورده اذ لازمه زوال الحكم الواقعى فى الآن الثانى.
(و منها) ما افاده بعض الاجلّاء من انّ عدم اعتبار الاستصحاب فى حال الاجماع من جهة فقد شرطه و هو بقاء الموضوع.
(قوله اقول اما الوجه الاول الخ) قال فى بحر الفوائد انّ مراده من الخاصة هو الاكثر اذ قد اعترف دام ظله بتمسك جماعة منهم بالاخبار فيما تقدّم من كلامه حتى انه استفاده من كلمات بعض القدماء ايضا فراجع و العجب من السيد انه كيف قال بهذه المقالة مع انّ العامّة لا يعتنون بالاخبار الواردة عن الائمة (سلام اللّه عليهم اجمعين) اللّهم الّا ان يقال انّ بعضها مروىّ عن امير المؤمنين (عليه السلام) و هم يتمسكون بالاخبار المرويّة عنه (عليه السلام) فتامّل هذا مضافا الى ما ذكره الاستاد من القطع بعدم كون النزاع عند العامّة الّا من حيث العقل و الظنّ و ليس فى كلامهم اشعار بالتمسك بالرّوايات اصلا انتهى.
(قوله و اما الوجه الثانى ففيه ان منشأ العجب من تناقض الخ) اقول لا يخفى ان العبارة يحتاج الى متمّم و التقدير أنّ منشأ العجب انّما هو التناقض فى قولى الغزالى و ما ذكره السيد الشارح لاجل الجمع لا يدفع هذا التناقض.