درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٣ - فى توضيح الايراد على التفصيل الذى ذكره المحقق
و الحاصل انه فرق بين الامر بازالة النجاسة من الثوب المرددة بين غسله مرة او مرتين و بين الامر بنفس الغسل المردد بين المرة و المرتين و الذى يعين كون مسئلة التمسح من قبيل الاول دون الثانى هو ما استفيد من ادلة وجوب ازالة النجاسة عن الثوب و البدن للصلاة مثل قوله و ثيابك فطهر و قوله (عليه السلام) فى صحيحة زرارة لا صلاة إلّا بطهور بناء على شمول الطهور و لو بقرينة ذيله الدال على كفاية الاحجار من الاستنجاء للطهارة الخبيثية و مثل الاجماعات المنقولة على وجوب ازالة النجاسة عن الثوب و البدن للصلاة.
ببعض المناقشات الّتى اشار اليها و لكنك قد عرفت عند توجيه كلام المحقق انه و ان كان بظاهره فى بادئ الرأى مخالف للمختار و مفصلا بين اقسام الشك فى الرافع و لكن لدى التحقيق ليس كذلك و انه انّما انكر الاستصحاب فى الموارد الّتى انكره بناء منه على ان مرجعه الى الشكّ فى اصل التكليف كما فى مسئلة الاستنجاء على ما صرّح به فراجع.
(قوله و ان كان ما يتحقق به مرددا بين الاقل و الاكثر الخ) يعنى انّ المأمور به و هو الازالة مفهوم مبيّن و انما الشك فى محصّله و مصداقه اذ هو مردّد بين الاقل و الاكثر و من المعلوم ان الشبهة اذا كانت مصداقية فى الاقلّ و الاكثر يكون المرجع هو اصل الاشتغال عند المحقق و المصنف و غيرهما و ان فرض كون المأمور به هو الغسل المردد بين الاقل و الاكثر فتكون الشبهة حكمية و يكون المرجع فيها اصل البراءة عند المصنف و المحقق و غيرهما و اصل الاشتغال عند جمع آخر هذا اذا لم يلحظ استمرار حكم النجاسة الى الغاية و ان لوحظ ذلك يكون المرجع هو اصل الاشتغال و الاستصحاب مطلقا عند المحقق سواء كان من قبيل الازالة او من قبيل الغسل هذا على ما فهمنا من كلام المحقق من شمول كلامه للشبهة الحكمية