درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٤ - فى ايراد النقض على مختار الفاضل التونى
(نعم) لو فرض فى مقام عدم جريان الاستصحاب فى الشك فى الوقت كما لو كان الوقت مرددا بين امرين كذهاب الحمرة و استتار القرص انحصر الامر حينئذ فى اجراء استصحاب التكليف فتأمل و الحاصل ان النقض عليه بالنسبة الى الحكم التكليفى المشكوك بابقائه من جهة الشك فى سببه او شرطه او مانعة غير متجه لان مجرى الاستصحاب فى هذه الموارد اولا و بالذات هو نفس السبب و الشرط و المانع و يتبعه ابقاء الحكم التكليفى و لا يجوز اجراء الاستصحاب فى الحكم التكليفى ابتداء إلّا اذا فرض انتفاء استصحاب الامر الوضعى قوله و على الثانى ايضا كذلك ان قلنا بافادة الامر للتكرار الخ قد يكون التكرار مرددا بين وجهين كما اذا علمنا بانه ليس للتكرار الدائمى لكن العدد المتكرر كان مرددا بين الزائد و الناقص و هذا الايراد لا يندفع بما ذكره قده من ان الحكم فى التكرار كالامر الموقت كما لا يخفى
(اقول) هذا استدراك و رجوع الى ما اورده على صاحب الوافية فى السّابق بقوله و فيه ان الموقت قد يتردّد وقته بين زمان و ما بعده فيجرى الاستصحاب و تقرير ذلك ان النّقض الثانى و الثالث الذى اورد على الفاضل التونى و ان كان مندفعا بما ذكر من اجراء الاستصحاب فى بقاء الشّرط فى الشّبهة الموضوعية و لا يجرى الاستصحاب فى الحكم و لو مع ملاحظة المسامحة العرفية لما ذكر من انّ الاستصحاب فى بقاء الشرط حاكم عليه.
[فى ايراد النقض على مختار الفاضل التونى]
(و اما النقض) الذى اورده الشّيخ قده على الفاضل التونى فوارد عليه من جهة كون الشبهة فيه حكمية و لا يجرى الاستصحاب فيها موضوعا فيكون استصحاب الحكم جاريا من غير ان يكون استصحاب حاكم عليه و السر فى عدم جريان الاستصحاب فيها ان اصالة عدم جعل الشارع استتار القرص غاية معارض باصالة عدم جعله ذهاب الحمرة غاية فهو من باب تعيين احد الحادثين بالاصل او لانّ عدم خروج