درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٧ - فى نقل كلام الشهيد الثانى
و نحوه ما حكى عن الشهيد الثانى فى مسئلة ان الخارج من غير السبيلين ناقض ام لا و فى مسئلة المتيمم الخ و صاحب الحدائق فى الدرر النجفية بل استظهر هذا من كل من مثل لمحل النزاع بمسألة المتيمم كالمعتبر و المعالم و غيرهما و لا بد من نقل عبارة الغزالى المحكية فى النهاية حتى يتضح حقيقة الحال قال الغزالى على ما حكاه فى النهاية المستصحب ان اقر بانه لم يقم دليلا فى المسألة بل قال انا ناف و لا دليل على النافى فسيأتى بيان وجوب الدليل على النافى و ان ظن اقامة الدليل فقد أخطأ فانا نقول انما يستدام الحكم الذى دل الدليل على دوامه فان كان لفظ الشارع فلا بد من بيانه فلعله يدل على دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين لا عند وجوده و ان دل بعمومه على دوامها عند العدم و الوجود معا كان ذلك
[فى نقل كلام الشهيد الثانى]
(اقول) قال الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد استصحاب الحال حجة عند اكثر المحققين و هو اربعة اقسام.
(احدها) استصحاب النفى فى الحكم الشرعى الى ان يرد دليل و هو المعبّر عنه بالبراءة الاصليّة.
(و ثانيها) استصحاب العموم الى ان يرد مخصّص و حكم النصّ الى ان يرد ناسخ.
(و ثالثها) استصحاب ما ثبت شرعا كالملك عند وجود سببه و شغل الذمّة عند اتلاف او التزام الى ان يثبت رافعه.
(رابعها) استصحاب حكم الاجماع فى موضع النزاع كما يقال الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء للاجماع على انه متطهر قبل هذا الخارج و كما يقال فى المتيمّم اذا وجد الماء فى اثناء الصلاة لا ينقض تيممه للاجماع على صحة صلاته قبل وجوده فيستصحب الى آخر ما ذكره و مثل عبارة الشهيد الثانى عبارة صاحب