درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٣ - فى تفسير اللوازم الشرعية و العقلية و العادّية و بيان الفرق بينها
(و اما اللوازم العقلية او العادية) فلا يمكن اثباتها به الّا على القول بحجية الاصل المثبت فلا يكون الاستصحاب كافيا فى اثباتها فيبقى الاحتياج الى الاستصحاب الوجودى بحاله و يمكن دفعه بانّ الاصل المثبت الّذى لا يكون حجة هو الذى يثبت اللّوازم العقليّة او العادية الثابتة للواسطة المحمولة عليها كالطهارة فى المثال و اما الذى يثبت اللّوازم العقلية او العادية التى يمكن حملها على نفس المستصحب ايضا فلا اشكال فى حجيته و ذلك كجواز الدخول فى الصلاة فى المثال فانّه كما يثبت للطهارة يثبت لعدم الحدث ايضا الّا انّ هذا لا يرفع مادّة الايراد فتامّل.
(قوله و اصالة عدم الرافع ان اريد بها الخ) اقول انّ الشكّ فى الرّافع على اقسام اربعة الشكّ فى وجود الرّافع و الشكّ فى رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الموضوعية و الشكّ فيها من جهة الشبهة الحكمية و الشكّ فى كون الشىء رافعا مستقلا.
(ففى القسم الاول) يجرى استصحاب عدم وجود الرّافع فى نفسه لكونه مسبوقا بالحالة السابقة و فى الاقسام الأخر لا يجرى استصحاب عدم الرّافعية لعدم الحالة السابقة.
(نعم) يمكن اجراء استصحاب العدم فى الاقسام الثلاثة الاخيرة بجعل استصحاب عدم وجود الرّافع شاملا لجميع الاقسام سواء كان الشكّ فى الوجود او فى الرّافعية اذ فى الثانى ايضا يكون الوجود بوصف انّه رافع مشكوكا فيستصحب عدم وجود الرافع بوصف انّه رافع.
(لكن) هذا لا ينفع و لا يمكن الحكم باجراء الاستصحاب مطلقا فى مثل المقام مما كان الامر الوجودى امرا خارجيا لانه لا يمكن ترتيب الاحكام الشرعية للرطوبة مع الشكّ فيها و لا يمكن اثباتها بالاصول العدمية المذكورة لعدم حجية الاصل المثبت هذا.
(قوله فالانصاف افتراق القولين فى هذا القسم) بل مقتضى الانصاف