درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٠ - فى ان ارادة القاعدة و الاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ فى معنيين
مع انّها مؤيدة بعمل الاصحاب فانّ الظّاهر منهم الاتّفاق على هذا الاصل و الاصل الكلى يثبت بدليل اذا كان حجّة شرعيّة و المحقّق القمى و ان استشكل فى دلالة الرّواية الّا انّه معتقد لثبوت اصل القاعدة فى الشبهات الحكميّة ايضا.
(و كيف كان) لا اشكال فى دلالة الرواية على اصالة الطهارة فى الشّبهات الموضوعيّة و فى الشّبهات الحكمية لان المراد من الشىء هو الاعم من الكلى و الجزئى ضرورة صدقه عليهما بطريق الاشتراك المعنوى حيث ان الشىء موضوع لما هو الاعمّ من الكلى و الجزئى و ليس ما يمنع من ارادة هذا المعنى العام فى المقام اصلا لانّه ليس الّا توهّم لزوم استعمال الغاية و هو قوله (عليه السلام) حتى تعلم انّه قذر فى اكثر من معنى واحد نظرا الى انّ الغاية غاية الحكم فى الشّبهة الحكمية و غاية الموضوع فى الشّبهة الموضوعية و العلم الذى هو الغاية فى الاوّل هو العلم من الادلة الشرعية و فى الثانى هو العلم من البينة و نحوها و وجه عدم اللزوم انّ المحذور هو استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى واحد لا فى القدر المشترك الجامع بين المعانى المتعددة و ما نحن من هذا القبيل فان المراد من قوله كل شىء هو المشكوك طهارته و نجاسته بقرينة الغاية و هو معنى عامّ قابل لارادة مشتبه الموضوع و مشتبه الحكم و شموله لكليهما نظير شمول العامّ لافراده و ان المراد من العلم هو مطلق المعرفة اعمّ من ان يكون من الادلة الشرعية او من غيرها من البينة و نحوها.
[فى ان ارادة القاعدة و الاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ فى معنيين]
(نعم) ارادة القاعدة و الاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ فى معنيين حيث انّ المناط فى القاعدة نفس الشك فى الطهارة و هو العلة للحكم بها و فى الاستصحاب هو اليقين السابق و الحكم المنشا فيه هو الحكم باستمرار الطهارة و الجامع بينهما غير موجود اذ ملاحظة الحالة السابقة و عدم ملاحظتها امران متباينان و لا جامع بينهما فانّ كلمة كل شىء على تقدير ارادة القاعدة يراد منها المشكوك طهارته و نجاسته و على تقدير ارادة الاستصحاب يراد منها المشكوك طهارته فى الزّمان اللّاحق مع كونه المتيقن طهارته فى الزّمان السابق و لا جامع بين ملاحظة شىء و عدم ملاحظته