درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧١ - فى نقل كلام صاحب الفصول
(و قد خفى) ذلك على بعض المعاصرين فزعم جواز ارادة القاعدة و الاستصحاب معا و انكر ذلك على صاحب القوانين فقال ان الرواية تدل على اصلين احدهما ان الحكم الاولى للاشياء ظاهرا هى الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة و هذا لا تعلق له بمسألة الاستصحاب الثانى ان هذا الحكم مستمر الى زمن العلم بالنجاسة و هذا من موارد الاستصحاب و جزئياته انتهى اقول ليت شعرى ما المشار اليه بقوله هذا الحكم مستمر الى زمن العلم بالنجاسة فان كان هو الحكم المستفاد من الاصل الاولى فليس استمراره ظاهرا و لا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة بل هو مستمر الى زمن فسخ هذا الحكم فى الشريعة.
[فى نقل كلام صاحب الفصول]
(اقول) مراده قده من بعض المعاصرين هو صاحب الفصول فزعم جواز ارادة القاعدة و الاستصحاب معا خلافا لما ذكره صاحب القوانين من عدم امكان الجمع بينهما لعدم الجامع بينهما و تقدّم وجهه فقال صاحب الفصول بعد ذكر قوله (عليه السلام) كلّ ماء طاهر حتى تعلم انه قذر و كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر ما هذا لفظه ثم اعلم ان الرّوايتين تدلّان على اصلين.
(الاول) انّ الحكم الاوّلى للمياه او الاشياء هو الطهارة و لو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة و هذا لا تعلق له بمسألة الاستصحاب.
(الثانى) ان هذا الحكم مستمر الى زمن العلم بالنجاسة و هذا من موارد الاستصحاب و جزئياته انتهى كلامه ره و العجب منه ره كيف خفى عليه الامر و زعم امكان الجمع بين القاعدة و الاستصحاب مع انّه لا جامع بينهما حسبما عرفت.
(و اعجب منه) ما ذكره الشيخ (قدس سره) فى المتن من قوله ليت شعرى ما المشار اليه بقوله هذا الحكم مستمرّ الخ لانّ المشار اليه بهذا ان كان هو الحكم المستفاد من الاصل الّذى ذكره اولا اى الطهارة الظّاهرية المستفادة من قاعدة الطهارة فيرد عليه