درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٦ - فى نقل كلام صاحب الفصول
(و اما) احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب فيكون مفاده عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة و قوله لا يدخل الشك فى اليقين يراد به ان الركعة المشكوك فيها المبنى على عدم وقوعها لا يضمها الى اليقين اعنى القدر المتيقن من الصلاة بل يأتى بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة ففيه من المخالفة لظواهر الفقرات الست او السبع ما لا يخفى على المتامل فان مقتضى التدبر فى الخبر احد معنيين اما الحمل على التقية و قد عرفت مخالفته للاصول و الظواهر و اما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الاحوط
[فى نقل كلام صاحب الفصول]
(اقول) هذا الاحتمال من صاحب الفصول (ره) و اراد بذلك اثبات انطباق الرواية على الاستصحاب على طريقة الخاصة ايضا و توضيح ما اراده (ره) انه انه لا منافات بين دلالة الرواية على الاستصحاب و بين ما استقر عليه مذهب الخاصة من البناء على الاكثر و فعل صلاة الاحتياط و يؤيد ذلك قوله (عليه السلام) و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يختلط احدهما بالآخر بناء على انه مسوق لبيان انه لا يدخل الركعة المشكوك فيها فى اليقين اعنى الصلاة المعلوم اشتغال الذمة بها و لا يضمها الى الركعات الثلاث اليقينية فصدر الرواية يدل على القانون الكلى و هو الاستصحاب بالبناء على عدم وقوع المشكوك و ذيلها يدل على كيفية الاتيان به و ان يؤتى منفصلا فلا حاجة الى حمل المورد على التقية و هذا مما لا ينافى الاستصحاب لان مقتضاه الحكم بعدم وقوع المشكوك لا الاتيان به متصلا انتهى حاصل ما ذكره بتوضيح منّا.
(قوله ففيه من المخالفة لظواهر الفقرات الست او السبع الخ) يعنى ان ما ذكره صاحب الفصول مبنى على جعل اليقين بمعنى المتيقن و الشك بمعنى المشكوك و هو خلاف الظاهر فالتوجيه المذكور يكون مخالفا لظواهر الفقرات الست ان جعل