درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٧ - فى بيان ان عمدة ادلة حجية الاستصحاب على ما يستفاد من كلماتهم هو ان بقاء ما ثبت راجح
(و محصل الجواب) عن هذا و امثاله من ادلتهم الراجعة الى دعوى حصول ظن البقاء منع كون مجرد وجود الشىء سابقا مقتضيا لظن بقائه كما يشهد له تتبع موارد الاستصحاب مع انه ان اريد اعتبار الاستصحاب من باب الظن النوعى يعنى لمجرد كونه لو خلى و طبعه يفيد الظن بالبقاء و ان لم يفده فعلا لمانع ففيه انه لا دليل على اعتباره اصلا و ان اريد اعتباره عند حصول الظن فعلا منه فهو و ان استقام على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا من اصالة حجية الظن إلّا ان القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظن الشخصى منه حتى انه فى المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الاشخاص و الازمان و غيرها لم يقل به احد فيما اعلم عدا ما يظهر من شيخنا البهائى قده فى عبارته المتقدمة و ما ذكره قده مخالف للاجماع ظاهرا لان بناء العلماء فى العمل بالاستصحاب فى الاحكام الجزئية و الكلية و الموضوعات خصوصا العدميات على عدم مراعات الظن الفعلى.
فقط فيقدّم الثانى لكونه اقلّ احتمالا من الاوّل.
(فمدفوع) بانّ هذا ايضا لا يتمّ الّا باجراء الاصل و تقدم انه غير مجد فى المقام كما صرّح به بعض الاعلام.
[فى بيان ان عمدة ادلة حجية الاستصحاب على ما يستفاد من كلماتهم هو ان بقاء ما ثبت راجح]
(قوله مع ان مرجع هذا الوجه الخ) اقول انّ عمدة ادلة حجية الاستصحاب على ما يستفاد من كلماتهم هو ان بقاء ما ثبت راجح فيجب الاخذ به و الّا لزم العمل بالمرجوح و بعبارة اخرى انّ ما تحقق وجوده و لم يظنّ او لم يعلم عدمه فهو مظنون البقاء و قد ذكر القوم ادلة كثيرة كادت تبلغ عشرة كلها راجعة الى ذلك و الاولى ان تجعل تقريرات مختلفة لدليل واحد لا ادلة مستقلة الّا ما يكون ظاهرا فى الاستقلال فمن جملتها ما ذكر.