درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٦ - فى ان الاستصحاب ينقسم الى اربعة اقسام
(الاول) استصحاب حال العقل.
(الثانى) استصحاب حال الشرع.
(الثالث) استصحاب حكم الشرع و هو استصحاب حكم حكم به الشارع عند الشكّ فى نسخه الرابع استصحاب ما لا يدور ثبوته على حكم العقل و لا على حكم الشرع كاستصحاب حيوة زيد و صحته و سقمه و استصحاب الحقيقة و العموم و الاطلاق و غير ذلك.
(و جملة الامر) فى التسمية ان استصحاب الحال قد يطلق على الجميع و قد يخص بما عدا استصحاب حكم الاجماع كما وقع لابن الحاجب و استصحاب حال العقل يخصّ باستصحاب البراءة و نحوه و بالجملة استصحاب العدم و استصحاب حال الشرع قد يطلق على ما عدا استصحاب حال العقل كما وقع فى الذكرى و قد يخصّ باستصحاب حال الاجماع المخصوص بما عرفت ثم قال فى مقام آخر فلم يبق الاستصحاب حال الشرع المسمى باستصحاب حكم حال الاجماع و قال فى موضع آخر و ابن الحاجب جعل الاستصحاب ضربين استصحاب الحال و نسب القول بصحته الى المزنى و الصيرفى و الغزالى و غيرهم سواء كان لامر وجودى او عدمى عقلى او شرعى و استصحاب حكم الاجمال فى محل الخلاف كما فى مسئلة الخارج من غير السبيلين و نسب القول بنفيه الى الغزالى.
(و كيف كان) الظاهر ان اقاويل العامّة فيه ثلاثة القول بحجيته على الاطلاق و القول بعدم الحجية على الاطلاق و هو الذى حكاه الشّيخ عن كثير من اصحاب ابى حنيفة و غيرهم و اكثر المتكلمين و الظاهر انه فى غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون فى استصحاب حكم الاجماع فانه ذكر مثال واجد الماء فى الاثناء و عقبه بذكر الخلاف و الثالث التفصيل بالحجية فيما عدى استصحاب حكم الاجماع و عدمها فيه و هو المحكى عن الغزالى.