درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٣ - فى اختلاف الناس فى حجية استصحاب الحال
الأسترآباديّ فى فوائده المكية عدم حجيّة الاستصحاب مطلقا الى اكثر علمائنا و تبعه صاحب الوافية حيث قال و انكره المرتضى و الاكثر و لكنه رجع عن ذلك بعد نقل كلام المحدّث الأسترآباديّ حيث قال صاحب الوافية بعد تضعيف ما ذكره المحدّث و ايراد شطر من الكلام فى ذلك ثم اعلم انّ حجيّة الاستصحاب و العمل به ليس مذهبا للمفيد و العلّامة من اصحابنا فقط بل الظّاهر انّه مذهب الاكثر فانّ من تتبّع الفروع الفقهية سيّما فى ابواب العقود و الايقاعات يظهر عليه انّ مدارهم فى الاغلب على الاستصحاب يشهد بذلك شرح الشرائع للشهيد الثانى و قد صرّح الشهيد الاوّل فى قواعده باختياره فى مواضع منها قاعدة اليقين و نسب الشهيد الثانى اختياره فى تمهيد القواعد الى اكثر المحقّقين حيث قال استصحاب الحال حجّة عند اكثر المحققين انتهى ما فى الوافية.
و فى شرح الوافية للسيد المحقّق الكاظمى انّ المشهور بين اصحابنا هو الحجيّة مطلقا و فى مفاتيح الاصول انّ معظم اصحابنا الاماميّة على حجيّة الاستصحاب على ما شهد به جماعة من ثقاتهم و محقّقيهم و الاصل فيما صاروا اليه الحجيّة بناء على حجيّة الشّهرة.
[فى اختلاف الناس فى حجية استصحاب الحال]
(و فى المعالم) اختلف الناس فى حجيّة استصحاب الحال و يحكى عن المفيد المصير الى الحجيّة و هو اختيار الاكثر و فى محكى غاية المأمول اكثر اصحابنا على حجيّة استصحاب الحال و هو اختيار اكثر العامّة و فى المناهج انّ الحجيّة مطلقا لاكثر محققى الخاصّة و العامّة و فى الفوائد العتيقة انّ المشهور الحجيّة مطلقا و فى القوانين المشهور حجية الاستصحاب مطلقا و فى محكى الزبدة الاظهر انّه حجّة وفاقا لاكثر اصحابنا.
(قوله و من المعلوم عند الحكيم ان هذا المعنى غير معتبر شرعا) اقول ان اراد المحدّث الأسترآباديّ انّه لا بدّ ان يكون منشأ الشكّ فى الشبهات الحكمية تغيير وصف او حال فى الموضوع فيوجب تغيير الموضوع و تعدّده فيكون الموضوع فى الحال الاول غيره فى الزمان الثانى فلا يشمله الاخبار لعدم صدق النقض و الابقاء