درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٠ - فى نقل كلام السيد صدر الدين
ففيه انه اذا علم لدليل او ظن لامارة بوجود مضمون هذا الدليل الساكت اعنى النجاسة فى المثال المذكور فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ان اريد به امكان كونه دليلا على الدوام فهو ممنوع لامتناع دلالته على ذلك لان دلالة اللفظ لا بد من سبب و اقتضاء و المفروض عدمه و ان اريد امكان كونه مرادا فى الواقع من الدليل و ان لم يكن الدليل مفيدا له ففيه منع اختصاصه بالاجماع عند العامة الذى هو نفس مستند الحكم لا كاشف عن مستنده الراجع الى النص و جريان مثله فى المستصحب الثابت بالفعل او التقرير فانه لو ثبت دوام الحكم لم يمكن حمل الدليل على الدوام ان هذا المقدار من الفرق لا يؤثر فيما ذكره الغزالى فى نفى استصحاب حال الاجماع لان نفيه لذلك كما عرفت من تمثيله بموت زيد و بناء داره احتياج الحكم فى الزمان الثانى الى دليل او امارة هذا و على كل حال فلو فرض
(اقول) انّ الاشكال المذكور يرد على قوله فيما تقدّم من قوله و غرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم او ظنّ بوجود المدلول فى الآن الثانى الى آخر ما ذكره و حاصل الاشكال انّه اذا علم لدليل او ظنّ لأمارة بوجود مضمون هذا الدليل الساكت اعنى النجاسة فى المثال المذكور فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ان اريد به امكان كونه دليلا على الدّوام فهو ممنوع لامتناع دلالته على ذلك لانّ دلالة اللفظ لا بدّ من سبب و اقتضاء و المفروض عدمه.
(قوله ففيه منع اختصاصه بالاجماع عند العامة الخ) اقول انّ الاجماع عند العامّة دليل مستقلّ فى قبال الادلة الثلاثة كاشف عن الحكم الواقعى مثلها و ليس راجعا الى السنة و حاصل الفرق بين المذهبين فى الاجماع انّ العامة العمياء قائلون بحجية الاجماع من حيث هو اجماع بمعنى انّ الاتفاق حجة من دون ملاحظة شىء معه و اما الخاصّة فيقولون انّ الاجماع باعتبار كشفه عن قول المعصوم و رأيه حجة