درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٨ - فى بيان المراد من عقد بحث الاستصحاب عند القدماء
المنع بل قد عرفت فيما تقدّم وجه عدم الفرق بينهما كما صرّح بذلك بعض الاعلام.
(قوله و اجراء الاستصحاب فيه اجماعى) مضافا الى ما ذكره سابقا من انه خارج عن الاستصحاب رأسا و داخل فى الاصول اللفظية.
[فى بيان المراد من عقد بحث الاستصحاب عند القدماء]
(قوله فقد تقدم خروجها) يعنى ان مقصود القدماء بالاصالة من عقد بحث الاستصحاب انّما هو بيان كونه دليلا على الحكم الشرعى الكلى مثل ساير الأدلّة او عدمه فالشبهة الموضوعيّة التى منها الشكّ فى وجود الرّافع خارج عن مقصودهم بالاصالة و ذلك لا ينافى كون الاستصحاب فى الموضوعات الخارجية ايضا حجّة عندهم و ان كان خارجا عن كلامهم.
(قوله ثم ان ظاهر عبارة المحقق و ان اوهم الخ) و لعلّ وجه الظهور فهم التأبيد من الاطلاق فى قوله فان كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم الخ كما فهمه صاحب الفصول حتى يكون مفاده التأبيد الى زمان الشكّ الشامل للحالة الثانية و من هنا فهم بعضهم من كلامه هذا انّه من المنكرين كما سمعت عن صاحب المعالم و نحوه و لكن قد عرفت فيما تقدّم انّ المراد بالدّليل هو المقتضى للحكم فلا يلزم حينئذ كونه من المنكرين سواء اريد بالاطلاق التأبيد او الاطلاق الى زمان الشك بخلاف ما لو اريد بالدّليل العلّة المستقلة سواء اريد بالاطلاق التأبيد او الاطلاق الى زمان الشكّ فانه يلزم من ذلك كونه من المنكرين لكفاية الدليل فى ثبوت الحكم فى الزّمان الثانى من غير حاجة الى استصحابه بخلاف حمل الدليل على نفس المقتضى فان ثبوت الحكم فى الزمان الثانى محتاج الى استصحابه كما لا يخفى.
(قوله حتى جعل بعض هذا من وجوه الفرق الخ) و المراد بالبعض هو صاحب الفصول حيث جعل هذا الوجه الّذي تنظّر فيه المصنف من وجوه الفرق بين قول المحقّق و ما اختاره صاحب الفصول قال فى الفصول و اعلم انّ ما اختاره المحقّق فى الاستصحاب و ان كان قريبا الى مقالتنا الّا انه يفارقها من وجوه.
(الاول) انه لم يتعرّض لحكم الاستصحاب فى غير الحكم الشرعى و انّما