درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٠ - ان القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب افادته الظّن اخذوا فى موضوعه عدم الظن المعتبر
(ثم) ان ظاهر كلام العضدى حيث اخذ فى افادته الظن بالبقاء عدم الظن بالارتفاع ان الاستصحاب امارة حيث لا امارة و ليس فى الامارات ما يكون كذلك نعم لا يبعد ان يكون الغلبة كذلك و كيف كان فقد عرفت منع افادة مجرد اليقين بوجود الشىء للظن ببقائه و قد استظهر بعض تبعا لبعض بعد الاعتراف بذلك ان المنشأ فى حصول الظن غلبة البقاء فى الامور القارة قال السيد الشارح للوافية بعد دعوى رجحان البقاء ان الرجحان لا بد له من موجب لان وجود كل معلول يدل على وجود علته له اجمالا و ليست هى اليقين المتقدم بنفسه لان ما ثبت جاز ان يدوم و جاز ان لا يدوم و يشبه ان يكون هى كون الاغلب فى افراد الممكن القار ان يستمر وجوده بعد التحقق فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص للالحاق بالاعم الاغلب هذا اذا لم يكن رجحان الدوام مؤيدا بعادة أو امارة و إلّا فيقوى بهما و قس على الوجود حال العدم اذا كان يقينيا انتهى كلامه رفع مقامه.
[ان القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب افادته الظّن اخذوا فى موضوعه عدم الظن المعتبر]
(اقول) ان القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب افادته الظّن اخذوا فى موضوعه عدم الظّنّ المعتبر على خلافه فهو عندهم امارة حيث لا أمارة فلا يقاوم الاستصحاب مع سائر الأدلّة الاجتهاديّة و ليس فى الامارات ما يكون كذلك.
(نعم) لا يبعد ان يكون الغلبة مثل الاستصحاب لانها توجب الحاق الفرد المشكوك بالغالب فلا بدّ ان يكون الفرد المذكور قبل النّظر الى الغالب مشكوكا و بعد النّظر اليه مظنونا فلو كان هناك امارة على الخلاف لخرج المشكوك عن كونه كذلك و لا يفيد النّظر الى الغالب ظن الحاقه به.
(و كيف كان) قد عرفت منع افادة مجرّد اليقين بوجود الشىء للظّنّ ببقائه و قد استظهر بعض تبعا لبعض بعد الاعتراف بذلك انّ المنشا فى حصول الظّنّ غلبة البقاء فى الامور القارّة.