درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٥ - فى تفسير التعارض بين الناقض و المنقوض
(فالوجه) ان يورد على المحقق بان لفظ النقض يدل مضافا الى التعارض الذى ذكره على كون الشىء مستمرا لو لا الرافع فتكون النتيجة حجية الاستصحاب فيما كان مستمرا الى الرّافع لا فيما كان مستمرّا الى الغاية و ان لم يكن رافعا كما ذكره.
(قوله و حينئذ فيرد عليه مضافا الخ) ظاهره بل صريحه كون ما ذكره فى المقام جوابين فاقول فى توضيح ذلك ان الجواب الاول ناظر الى عدم امكان كون التعارض باعتبار تعارض مقتضى اليقين و الشك من جهة لفظ النقض فلا يعقل كون التعارض بين المقتضى و الشك بل لا بد ان يكون بين نفس الناقض و المنقوض و الجواب الثانى ناظر الى دلالة اللفظ بدلالة الاقتضاء على ذلك و ظهوره فيه و اما قوله ثم ان تعارض المقتضى لليقين الى آخره الذى هو الجواب الثالث فهو ناظر الى عدم امكان ما ذكرنا من جهة الدليل العقلى القائم على ذلك.
(قوله ظاهر فى نقض احكام اليقين يعنى الاحكام الثابتة) قد تقدم ان احكام المتيقن ايضا كنفس اليقين ليس قابلا للنقض حتى يتعلق النهى بها و ان المراد من نقض اليقين هو عدم الاخذ به و نقض البناء عليه عملا و لا حاجة الى تخريج النقض على نقض المتيقن و احكامه كما افاده المصنف مرارا و لا الى جعل ملاحظة التعارض بين موجب اليقين و الشك كما افاده المحقق المزبور.
(قوله و بين هذا و ما ذكر المحقق تباين جزئى) اى عموم و خصوص من وجه مادة الاجتماع الشك فى وجود الرافع و مادة افتراق مذهب المحقق الخوانسارى ما اذا كانت الغاية غير رافعة و مادّة افتراق مذهب المصنف ما اذا كان الشك فى كون شيء رافعا مستقلا.
(و يمكن) ان يكون مادّة افتراق مذهب المصنف ما اذا كان الشكّ فى رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكميّة بناء على ما فهمه المصنّف من كلام المحقّق على ما سلف و يمكن ان يجعل مادّة افتراق مذهب المصنف صورة اخرى و هى ما اذا