درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٥ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مرددا بين امور فلا يبعد حينئذ القول بوجوب تلك الامور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة و كذا لو قال الآمر انّ الامر الفلانى مشروط بكذا و لم يعلم او يظن المراد من كذا فعلى هذا ايضا الظاهر وجوب الاتيان بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين او الظن بحصوله انتهى.
(قوله و شككنا فى ان الشيء الآخر مزيل ام لا) بان تكون الشبهة حكمية و يشك فى كون الشيء الآخر غاية مستقلة من جهة عدم العلم ببيان الشارع.
(قوله لعدم ثبوت حكم العقل الخ) لان العقل انما يحكم بتحصيل العلم ببراءة الذمة او الظن المعتبر عند المحقق فيما اذا ثبت استمرار الحكم الى غاية معينة فى الواقع من غير اشتراطه بشيء من العلم او وجوب شيء مثلا معين فى الواقع مردّد عندنا بين امرين او امور و الشك فى كون شيء غاية مستقلة ليس من احد هذين الامرين بل اللّازم عنده الرجوع الى اصل البراءة حتى فى موارد ثبوت العلم الاجمالى
(قوله و ان كان فيه بعض المناقشات) مثل عدم جواز التمسك بخبر الواحد فى المسألة الاصولية و ان كانت عمليّة و سيصرّح بهذه المناقشة فى الحاشية الاخرى التى نقلها السيّد الصدر (قدس سره) عنه و سيأتى نقلها فى كلام المصنّف.
(قوله فتامل) لعلّ وجه التامّل غموض المطلب المذكور عند المحقق و عدم تيقنه باشتمال الرّوايات على ثبوت الحكم فى الصورتين المزبورتين فقط دون غيرهما و يمكن ان يكون وجهه ورود المناقشة المزبورة على التمسك بالرّوايات فلا تكون حجّة اصلا حتى فى الصورتين اللتين ذكرهما فعمدة دليله اجراء اصالة الاشتغال و اصالة البراءة.