درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢ - فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد
بين الشك فى المقتضى و الشك فى المانع.
(و لكن) مقتضى التامل فى كلام المحقق على ما استظهره الشّيخ قده كونه فى مقام التفصيل فى اعتبار الاستصحاب بين الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع و انّ المراد من دلالة الدليل هو دلالته على كون المستصحب مقتضيا للدّوام و الاستمرار لو لا الرافع له كما يظهر من تمثيله بعقد النكاح.
(و مرجع هذا الاستدلال) الى ان الشك لا يعتد به فى حال من حالاته فلا بد اولا من احراز ان عقد النكاح يوجب حل الوطى مطلقا فاذا احرز هذا المعنى بالنظر الى دليله و وقع عقد فى الخارج لا يجوز رفع اليد عن اثره الذى هو عبارة عن الحليّة المطلقة إلّا بما يعلم بانه يؤثّر فى زواله لا ما يشك فيه و قوله (ره) فى ذيل كلامه نظرا الى وقوع المقتضى يعنى وقوع ما يؤثر فى حلّ الوطى مطلقا لا المقتضى بالمعنى المصطلح حتى يكون اتكاله على قاعدة المقتضى و المانع.
[فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد]
(قال فى بحر الفوائد) ان ظاهر كلام المحقق فى بادئ النظر هو ما استظهره صاحب المعالم و جمع ممّن تأخر عنه من كون مقصود المحقق من هذا الكلام كون الدليل مقتضيا للحكم فى الزمان الثانى باطلاقه الذى هو خارج عن الاستصحاب عندنا بل عند غيرنا ايضا فى الجملة كما يظهر من كلام صاحب المعالم و سيدنا المرتضى و غيرهم (قدس اللّه اسرارهم) لا ان يكون دالا على اقتضاء المستصحب للبقاء ما لم يوجد الرافع عنه.
(كما استظهره) الاستاد العلامة و جملة ممن تقدم عليه و عاصره و لهذا جعله صاحب المعالم من المنكرين و ذكر ان كلامه هذا رجوع عمّا اختاره اولا حتى يكون نسبة الرجوع الى المحقق شهادة من صاحب المعالم على كون اعتبار الاستصحاب فى الشك فى الرافع من الاتفاقيات.
(و لكن مقتضى التامل) فى كلام المحقق كون مقصوده هو ما استظهره الاستاد العلامة دام ظله العالى من كونه فى مقام التفصيل فى اعتبار الاستصحاب بين الشك