درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٤ - فى انه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفى اولى و ارجح من بينة الاثبات
(و منها) انه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفى اولى و ارجح من بينة الاثبات لاعتضادها باستصحاب النفى و الجواب عنه اولا باشتراك هذا الايراد بناء على ما صرح به جماعة من كون استصحاب النفى المسمى بالبراءة الاصلية معتبرا اجماعا اللهم إلّا ان يقال ان اعتبارها ليس لاجل الظن او يقال ان الاجماع انما هو على البراءة الاصلية فى الاحكام الكلية فلو كان احد الدليلين معتضدا بالاستصحاب اخذ به لا فى باب الشك فى اشتغال ذمة الناس فانه من محل الخلاف و ثانيا بما ذكره جماعة من ان تقديم بينة الاثبات لقوتها على بينة النفى و ان اعتضدت بالاستصحاب اذ رب دليل اقوى من دليلين نعم لو تكافأ دليلان رجح موافق الاصل به لكن بينة النفى لا تكافؤ بينة الاثبات إلّا ان يرجع ايضا الى نوع من الاثبات فيتكافئان و حينئذ فالوجه تقديم بينة النفى لو كان الترجيح فى البينات كالترجيح فى الادلة منوطا بقوة الظن مطلقا او فى غير الموارد المنصوصة على الخلاف كتقديم بينة الخارج و ربما تمسكوا بوجوه أخر يظهر حالها بملاحظة ما ذكرنا فيما ذكرنا من ادلتهم هذا ملخص الكلام فى ادلة المثبتين و النافين مطلقا.
[فى انه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفى اولى و ارجح من بينة الاثبات]
(اقول) ان هذا الدليل ذكره العلّامة ره على ما تعرض له بعض المحشين و قال صاحب الكفاية فى حاشيته الظّاهر انه اراد استلزامه غالبا و الّا فربما كان بينة الاثبات معتضدة بالاستصحاب كبينة من يدّعى بقاء ذمة مديونه مشغولة بدينه و هو يدعى عدم اشتغالها به كما لا يخفى فالأولى ان يقرر الاستدلال بان الاستصحاب لو كان حجة لكان ما يوافقه من البينتين ارجح مما يخالفه لاعتضادها به.
(قوله و الجواب عنه اولا باشتراك هذا الايراد) يعنى استصحاب النفى المسمى بالبراءة الاصلية معتبر حتى عند القائلين بعدم حجية الاستصحاب مطلقا بمعنى