درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٥ - فى دفع الايراد الوارد على الفاضل التونى
فالصواب ان يقال اذا ثبت وجوب التكرار فالشك فى بقاء ذلك الحكم من هذه الجهة مرجعه الى الشك فى مقدار التكرار لتردده بين الزائد و الناقص و لا يجرى فيه الاستصحاب لان كل واحد من المكرر ان كان تكليفا مستقلا فالشك فى الزائد شك فى التكليف المستقل و حكمه النفى باصالة البراءة لا الاثبات بالاستصحاب كما لا يخفى و ان كان الزائد على تقدير وجوبه جزء من المأمور به بان يكون الامر بمجموع العدد المتكرر من حيث انه مركب واحد فمرجعه الى الشك فى جزئية شىء للمأمور به و عدمها و لا يجرى فيه ايضا الاستصحاب لان ثبوت الوجوب لباقى الاجزاء لا يثبت وجوب هذا الشىء المشكوك فى جزئيته بل لا بد من الرجوع الى البراءة او قاعدة الاحتياط.
الوقت المقرّر عند الشارع فى زمان الشك لا يثبت كون الزمان المشكوك فى كونه وقتا للحكم وقتا له.
[فى دفع الايراد الوارد على الفاضل التونى]
(قوله فتأمل) لعلّ المراد به هو الاشارة الى انّ ذلك ايضا ليس من موارد جريان الاستصحاب لانّ مرجع الشكّ فى الزّائد الى الشّك فى التكليف فيجرى فيه البراءة او الاحتياط على القول الآخر.
(قوله و لا يجوز اجراء الاستصحاب فى الحكم التكليفى الخ) وجه عدم الجواز هو ما تقدم من انّ الشكّ فى الحكم التكليفى مسبّب عن الشكّ فى الحكم الوضعى فبعد دخول الشكّ السببى فى الأخبار الناهية لا معنى لدخول الشكّ المسببى فيها بل لا يجوز كما عرفت مرارا مضافا الى انّ ارادة الحكم التكليفى من اليقين فى الأخبار يستلزم التفكيك بين السؤال و الجواب فان مورد السؤال هو الحكم الوضعى و بالجملة ان مورد السؤال مما تعارض فيه الاستصحابان استصحاب الطهارة و استصحاب الامر بالصلاة المقتضى للطهارة اليقينيّة و ظاهر الأخبار ترجيح الامام (عليه السلام) للحكم الوضعى و استصحابه فيها فلا بدّ من استصحاب الحكم الوضعى الّا اذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعى فافهم.