درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٧ - فى ذكر بعض كلمات شارح الدروس
(قلت) ضعف هذا واضح عند المشهور لكفاية العلم الاجمالى فى تنجّز التكليف عندهم و ان كان لنا كلام فى ذلك قد سلف فى باب الشبهة المحصورة قال لكن يمكن ان يقال لو كان استعمال ذلك المعيّن ممنوعا فى الواقع لما جاز استعمال الإناءين معا من شخصين ايضا لانّ احدهما مستعمل لذلك المعيّن البتّة مع ان كلّا منهما لم يفعل حراما على الفرض قلت الفرق واضح لان الشكّ بالنسبة الى كل واحد شكّ فى اصل التكليف فيجرى فيه اصل البراءة قال و ثانيا ان المسلم ممنوعيّة استعمال ذلك المعيّن باعتبار انه نجس معلوم نجاسته بعينه و الاستصحاب انّما يعتبر ما دام لم يعلم زوال ذلك الوصف و عند الاشتباه يعلم زوال ذلك الوصف قطعا فلا يبقى اعتباره قلت لو كان مثل هذا التغيير موجبا لعدم جريان الاستصحاب لم يجر الاستصحاب فى موضع قطّ اذ لا بدّ فيه من حصول تغير ما فى المتيقن السابق حتى يحصل الشكّ المحوج للاستصحاب قال ثم على ما ذكره لو فرض ان واحدا من الاناء و غيره كان نجسا و كان معلوما بعينه ثم اشتبه و لم يعلم انه الاناء او غيره لكان الاجتناب عن الاناء ايضا واجبا و كانّه لم يقل به احد ايضا فتدبّر قلت اذا كان محصورا فالقائل بوجوب الاجتناب فيه يقول به هنا ايضا فكيف يقول بانه لم يقل به احد.