درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨١ - اذا تعذر ارادة المعنى الاول فلا بد من حمله على معناه المجازى
الثّالث مع ابقاء المتعلّق على عمومه و بين الأخذ بظهوره و اختصاص المتعلّق بما من شأنه الاستمرار و ليس احدهما اولى من الآخر.
(قلت) انّ العرف حاكم بانّ الفعل الخاصّ يكون قرينة على التّصرف فى متعلقه العام كما فى قول القائل لا تضرب احدا فان الضّرب قرينة على اختصاص العامّ بالاحياء و لا يكون عمومه للاموات قرينة على ارادة مطلق الضّرب عليه كسائر الجمادات.
(ثم) لا يتوهم الاحتياج حينئذ الى تصرّف فى اليقين بارادة المتيقّن منه لان التّصرّف لازم على كلّ حال توضيح ذلك انّه بناء على ارادة المعنى الثّانى لا بدّ من ورود النقض على متعلّق اليقين لانّه هو الشّىء الذى من شانه الاستمرار دون صفة اليقين و امّا على المعنى الثّالث فمورده نفس اليقين لانّه بنفسه هو الشّىء الذى يرفع اليد عنه فلا يحتاج هذا المعنى الى ارتكاب التأويل و مخالفة الظّاهر هذا ملخّص ما افاده (قدس سره) فى المتن فى اثبات ما ادّعاه.
(قوله فان النقض الاختيارى الخ) اورد عليه بانّ النقض الاختيارى كما لا يتعلق باليقين كذلك لا يتعلّق بالمتيقّن او احكامه فان المتيقّن او احكامه اذا كان باقيا فى الواقع لا يمكن نقضه و اذا كان مرتفعا كذلك لا يمكن ابقائه فلعلّه اراد انّ النّقض الاختيارى بناء و عملا بحسب الظاهر يمكن تعلّقه بالمتيقّن بخلاف اليقين اذ ليس له اثر شرعى حتى يترتب عليه فى الظّاهر اولا يترتب عليه كذلك فتأمل.
(قوله لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير الخ) وجه ذلك هو انتقاض صفة اليقين بحصول الشّك فلا يجتمعان و كما ان اليقين بشىء و اليقين بخلافه لا يجتمعان كالظن بشىء و الظن بخلافه ايضا لا يجتمعان كذلك اليقين بشىء و الشك فيه ايضا لا يجتمعان و كيف كان ان النهى عن نقض اليقين يدلّ على كون النقض اختياريا قابلا لورود النهى عليه و الّا لم يصح النهى عنه فلا بدّ ان يكون المراد منه هو نقض