درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٠ - اذا تعذر ارادة المعنى الاول فلا بد من حمله على معناه المجازى
(ثم) لا يتوهم الاحتياج حينئذ الى تصرف فى اليقين بارادة المتيقن منه لان التصرف لازم على كل حال فان النقض الاختيارى القابل لورود النهى عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير بل المراد نقض ما كان على يقين منه و هو الطهارة السابقة او احكام اليقين و المراد باحكام اليقين ليس احكام نفس وصف اليقين اذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعا كمن نذر فعلا فى مدة اليقين بحياة زيد بل المراد احكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين و هذه الاحكام كنفس المتيقن ايضا لها استمرار شأنى لا يرتفع إلّا بالرافع فان جواز الدخول فى الصلاة بالطهارة امر مستمر الى ان يحدث ناقضتها.
فى نواقض الوضوء و قد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم وجود المقتضى بعد احرازه فى الجملة.
[اذا تعذر ارادة المعنى الاول فلا بد من حمله على معناه المجازى]
(اذا عرفت ذلك) فنقول انّ ارادة المعنى الاوّل غير ممكن فى الاخبار لعدم كون اليقين من الاجسام المتّصلة الاجزاء الّتى من مقولة الكمّ المتّصل و اذا تعذر ارادة المعنى الأول فلا بد من حمله على معناه المجازى و له مجازان.
(احدهما) رفع اليد عن الشىء مع وجود المقتضى للثبوت فيه بحيث لو لم يمنع عنه مانع لكان ثابتا.
(و ثانيهما) مطلق رفع اليد سواء كان وجد المقتضى ام لا و قد قرّر فى محلّه انّه اذا تعذّر الحقيقة تعيّن اقرب المجازات و اقرب المجازين فى المقام هو الأول و ينطبق ذلك على موارد الشّكّ فى الرافع.
(فان قلت) ان غاية ما ثبت من ذلك ظهور الفعل فى هذا المعنى و هو معارض بظهور المتعلّق اعنى اليقين فانّ عمومه يقتضى عدم الفرق فى اعتبار الاستصحاب بين الشك فى المقتضى و الشّكّ فى الرافع فالأمر دائر بين حمل الفعل على المعنى