درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٦ - فى نقل كلام السيد صدر الدين
(ثم) ان السيد صدر الدين جمع فى شرح الوافية بين قولى الغزالى تارة بان قوله بحجية الاستصحاب ليس مبنيا على ما جعله القوم دليلا من حصول الظن بل هو مبنى على دلالة الروايات عليها و الروايات لا تدل على حجية استصحاب حال الاجماع و اخرى بان غرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم او ظن وجود المدلول فى الزمان الثانى او الحالة الثانية لاجل موجب لكان حمل الدليل على الدوام ممكنا و الاجماع ليس كذلك لانه يضاد الخلاف فكيف يدل على كون المختلف فيه مجمعا عليه كما يرشد اليه قوله و الاجماع يضاده نفس الخلاف اذ لا اجماع مع الخلاف بخلاف النص و العموم و دليل العقل فان الخلاف لا يضاده و يكون غرضه من قوله فلا بد لدوامه من سبب الرد على من ادعى ان علة الدوام هو مجرد تحقق الشىء فى الواقع و ان الاذعان به يحصل من مجرد العلم بالتحقق فرد عليه بانه ليس الامر كذلك و ان الاذعان و الظن بالبقاء لا بد له من امر ايضا كعادة
[فى نقل كلام السيد صدر الدين]
قال السيد صدر الدين ره فى شرح الوافية ثم انك اذا تأمّلت القولين للغزالى اعنى قوله بحجيّة استصحاب الحال و عدم حجيّة استصحاب حال الاجماع قضيت منه العجب لانّ مبنى قوله الثانى انّما هو اصول المنكرين لا استصحاب الحال كقوله فانّا نقول انّما يستدام الحكم الّذي دلّ الدليل على دوامه و كقوله فان ما ثبت جاز ان يدوم و جاز ان لا يدوم فلا بدّ لدوامه من سبب و دليل سوى دليل الثبوت اللهم الّا ان يجمع بين قوليه الى آخر ما نقله المصنف ره.
(و كيف كان) انّ الظّاهر عدم الرّيب فى وجود القائل بالتفصيل المذكور سواء كان هو الغزالى او غيره فالمهمّ بيان الفارق بين ما ثبت بالاجماع و غيره و لعلّه احد وجوه.
(منها) ما افاده السيد صدر الدين من انّ قوله بحجية الاستصحاب فى غير حال