درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٠ - فى بيان المجعولات الشرعية و فى معرفة الحكم الشرعى فى اصطلاح القوم
المركّب من الأحكام الوضعية و ليس مراد القائل بانّ الماهيّات المخترعة من الأحكام الوضعية كون الصلاة مثلا بما هى هى حكما وضعيا فانّ ذلك واضح الفساد لا يرضى المنصف ان ينسبه الى من كان من اهل العلم.
[فى بيان المجعولات الشرعية و فى معرفة الحكم الشرعى فى اصطلاح القوم]
(و كيف كان) و التحقيق ان يقال انّ الأحكام الوضعية ليست بتلك المثابة من الاقتصار بحيث تختص بالثلاثة او الخمسة أو التّسعة المتقدمة و لا هى بهذه المثابة من التعميم بحيث تشمل الماهيات المخترعة و الولاية و القضاوة بل ينبغى ان يقال انّ المجعولات الشرعية الّتى هى من القضايا الكلية الحقيقية على انحاء ثلاثة منها ما يكون من الحكم التكليفى و منها ما يكون من الحكم الوضعى و منها ما يكون من الماهيّات المخترعة فتأمّل.
(اذا عرفت ما ذكرناه) فنقول تحقيق الكلام فى هذا المقام بحيث يهذّب به المرام يستدعى رسم امور.
(الاول) فى تحرير محلّ النزاع و هو بين وجهين.
(احدهما) ما هو بين القدماء من العامة و الخاصة الى زمان صاحب الوافية و شارحه السيد صدر الدّين و من تبعهما من المتأخّرين و هو انّ الأحكام الشرعية منحصرة فى الخمسة التكليفية او منقسمة اليها و الى ما يسمّونها بالأحكام الوضعية و تحقيق هذا مبنىّ على معرفة الحكم الشرعى فى اصطلاح القوم فانه عرّف بتعاريف.
(منها) انه خطاب اللّه المتعلق بافعال المكلّفين.
(و منها) انه خطاب الشارع لفائدة شرعية و هذان من الاشاعرة كالغزالى و الآمدي.
(و منها) ما فى الزّبدة اعنى طلب الشارع الفعل أو الترك أو الترخيص و غير خفىّ على الوفىّ انّ شيئا من هذه غير قابل لجريان تحرير النزاع المذكور فيه اما الأوّلان اعنى الخطاب فلانّه بديهىّ انّ الخطابات الواصلة من الشارع منقسمة الى ما يشتمل على التكليف مثل ما دلّ على وجوب الصلاة و الصوم و غيره و على