درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣١ - فى انه قلّما ينفك مستصحب عن اثر حادث
عن ان الشارع لم يجعل الاستصحاب حجة و الّا للزم اللغوية حيث انّ المفروض عدم جواز الاخذ به و لو فى الجملة فيكون جعله عبثا و قبيحا على الشارع.
(ثم) اجاب المحقّق ره فى المعارج عن الوجه المذكور بمنع وجود المعارض فى كل مقام و وجود المعارض فى الادلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض.
[فى انه قلّما ينفك مستصحب عن اثر حادث]
(قوله اذ قلما ينفك مستصحب عن اثر حادث الخ) اقول الاثر اما اثر حادث مسبوق بالعدم يراد ترتبه على الاستصحاب كالحكم بتورّثه عن مورّثه الميت لاستصحاب الحياة و اما اثر موجود فى السابق يراد ترتّبه على الاستصحاب فما يمكن ان يكون جاريا و معارضا لاستصحاب الموضوع هو الأثر الحادث اذ هو الذى يمكن ان يجرى فيه استصحاب العدم حتى يعارض به استصحاب الوجود الجارى فى موضوعه و اما الأثر السّابق فلا يمكن جريان الاستصحاب فيه الّا بملاحظة بقاء وجوده السابق.
(و من المعلوم) انه لا يعارض استصحاب موضوعه لعدم التنافى بينهما و ان كان لا يجرى فيه على التّحقيق سواء جرى استصحاب موضوعه ام لا اما على الأوّل فلان معناه هو ترتيب الأثر عليه فلا معنى لاجراء استصحاب آخر متعلّق بالأثر و اما اذا لم يجر فلا يجرى ايضا لعدم امكان استصحاب المحمول مع الشّك فى الموضوع هذا و لكن التحقيق عدم جريان استصحاب الأثر فى القسم الاوّل ايضا حتى يعارض به استصحاب الموضوع لما حقّقه بقوله و الاولى فى الجواب الخ هذا مع ان ما ذكره من اصل الاشتغال ليس داخلا فى الاستصحاب اصلا و رأسا بل هو اصل عقلىّ ملاكه وجوب دفع الضرر المحتمل.