درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨ - فى بيان الوجه الثانى من الوجوه الثلاثة التى استدلّ بها الشيخ على مختاره
اذ موارد حكم الشارع على خلاف الحالة السابقة مع كون الشك من قبيل الشك فى الرافع كثيرة فى الشبهات الموضوعية كما فى اعتباره (عليه السلام) سوق المسلمين و ايديهم و حمل فعلهم على الصحة و غيرها من القواعد الكلية المخالفة للاستصحاب المشتملة على جزئيات كثيرة فان القواعد المذكورة مخالفة لاستصحاب عدم الملك
(و ربما يدعى) ان ما حكم الشارع فيه بخلاف الاستصحاب اكثر مما حكم به على طبقه و لا اقل من التساوى فهذا الدليل لا يجدى طائلا و على هذا اطلاق اسم الغلبة عليه بدل الاستقراء اولى و انسب حسبما عرفت من الفرق بينهما.
(و ممن تامل و استشكل) فى هذا الوجه الثانى صاحب بحر الفوائد فى حاشيته على الرسائل حيث قال ان هنا اشكالين على كلام الاستاد العلّامة.
(احدهما) انه كيف يدّعى عدم وجدان المخالفة مع تتبّع الفقه من اوّله الى آخره مع ان مورد عدم حكم الشارع على طبق الحالة السّابقة مع كون الشك فيه من الشك فى الرّافع كثير كما فى شكوك الصلاة فى الركعات و غيرها الى ان قال.
(ثم) انّ الوجه فى اولوية الاستقراء المذكور من الاستقراء الّذى جعله الفريد البهبهانى و السيد فى الرياض سندا لحجيّة شهادة العدلين على الاطلاق و فى جميع الموارد الا ما خرج هو وجدان التخلّف فى مورد الشّهادة كما فى الزّنا و عدم وجدانه بالنسبة اليه بزعم شيخنا الاستاد العلامة و ان عرفت مورد التخلّف و اعلمنا به من الحكم بعدم الاخذ بالحالة السابقة فى مواردها مع عدم صلاحيته الّا باعتبار الامارة كما فى البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء فان حكم الشارع بترتيب احكام النجاسة عليه بالاجتناب عن ملاقيه ليس من جهة عدم اعتبار استصحاب طهارة الملاقى بل لا بدّ من ان يكون من جهة اعتبار الظّنّ الحاصل بوجود شىء من البول او المنى فى المخرج غالبا و الّا لحكم بالطهارة من جهة قاعدة الطهارة فان عدم اعتبار استصحاب الطهارة لا يوجب الحكم بالنجاسة فيحكم بالطهارة من جهة القاعدة لا من جهة