درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٣ - فى ان المراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه
(و كيف كان) فالمراد اما نقض المتيقن و المراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه و اما نقض احكام اليقين اى الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به و المراد حينئذ رفع اليد عنها و يمكن ان يستفاد من الامارات ارادة المعنى الثالث مثل قوله (عليه السلام) بل ينقض الشك باليقين و قوله لا يعتد بالشك فى حال من الحالات و قوله فى الرواية الأربعمائة من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك و قوله اذا شككت فابن على اليقين فان المستفاد من هذه و امثالها ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله (عليه السلام) اذا خرجت من شىء و دخلت فى غيره فشكك ليس بشىء قوله اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و افطر للرؤية فان مورده استصحاب بقاء رمضان و الشك فيه ليس شكا فى الرافع كما لا يخفى هذا.
[فى ان المراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه]
(اقول) الظّاهر انّ كلمة امّا للتّقسيم لا للتّرديد و المراد انّ المستصحب اذا كان حكما شرعيا فالمراد ابقاء نفس المتيقّن فى مرحلة الظاهر فى زمان الشّكّ و ان كان موضوعا خارجيّا فالمراد ابقاء حكمه الشرعى فى زمان الشك ظاهرا و قد توهّم بعضهم انّ المراد الالتزام بالاضمار بتقدير الاثر او بجعل اليقين بمعنى المتيقّن مجازا و قد ذكر بعض الاعلام انّ المراد التّصرف فى النّسبة لا فى الكلمة حتّى يكون مجازا لغويا فيكون المقام مثل حديث الرّفع من جهة انّ التصرف فيه ايضا فى النسبة لا فى الكلمة.
(و يمكن) ان يستفاد من الامارات ارادة المعنى الثالث مثل قوله (عليه السلام) بل ينقض الشّكّ باليقين لانّ موضوع الشّكّ يتبدّل باليقين و ليس اليقين رافعا له مضافا الى ان المراد باليقين فى الرواية هو اليقين السابق و من المعلوم عدم امكان كونه رافعا للشّك اللّاحق و قوله (عليه السلام) و لا يعتد بالشّكّ فى حال من الحالات و قوله (عليه السلام) فى الرّواية الأربعمائة من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فان اليقين لا بدفع