درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٤ - فى نقل كلام الشهيد الثانى
مطلقا لكنّه لم يجتر على مخالفة العلّامة و ذكر دليل الغزالى فى مقام التفصيل بين حال الاجماع و غيره بعد نسبة التفصيل اليه بين حال الاجماع و غيره صريحا فى مقام تقسيم الاستصحاب الى اقسام و قبلهما التّفتازانى فى شرح الشرح قال فيه على ان نسبة القول بصحته الى الغزالى فى مسئلة الخارج من غير السبيلين ليس بمستقيم و لا موافق لكلام الاصل يعنى المختصر فانّه جعل هذا البحث مسألتين إحداهما فى استصحاب الحال و نسب القول بصحته سواء كان لأمر وجودى او عدمىّ عقلىّ او شرعىّ الى المزنى و الصيرفى و الغزالى و غيرهم و الاخرى فى استصحاب حكم الاجماع فى محل الخلاف كما فى مسئلة الخارج من غير السبيلين و نسب القول بنفيه الى الغزالى و جعلهما يعنى العضدى هنا مسئلة واحدة انتهى.
(اقول) انه يمكن دفع التعجّب و الايراد عن شارح المختصر بانه قد عنون المسألة فى استصحاب الحال حيث قال فى الشرح اقول يعنى استصحاب الحال انّ الحكم الفلانى قد كان و لم يظنّ عدمه و كلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء و قد اختلف فى صحة الاستدلال به الخ و نسب القول بحجية استصحاب الحال الى جماعة منهم الغزالى على ما عرفت و المراد به فى اصطلاحهم استصحاب حال غير الاجماع كما يظهر من النهاية حيث جعل عنوان الاستصحاب مسألتين إحداهما استصحاب الحال و نسب القول بحجيته الى جماعة منهم الغزالى ثم عنون استصحاب حال الاجماع و نسب القول بعدم حجيته الى الغزالى و مثله ابن الحاجب فى المختصر على ما نقله عنه فى شرح الشرح على ما عرفت الآن و على ما نقله عنه فى شرح الوافية على ما عرفت عن قريب ايضا فقول العضدى فاكثر المحققين كالمزنى و الصّيرفى و الغزالى و غيرهم على صحته راجع الى ما عنونه و هو استصحاب الحال لا الى مطلق الاستصحاب و انما لم يذكر استصحاب حال الاجماع و انكار الغزالى له اعتمادا على المتن و اما مثال الخارج من غير السبيلين فهو مبنىّ على مذهب غير الغزالى كالمزنى و الصيرفى و غيرهم لا على مذهبه ايضا او انّ المثال المذكور له جهتان جهة