درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٢ - فى انه لا يعقل كون شىء فى استعمال واحد غاية لحكم و لحكم آخر
مع ان قوله حتى تعلم اذا جعل من توابع الحكم الاول الذى هو الموضوع للحكم الثانى فمن اين يصير الثانى مغيّا به اذ لا يعقل كون شىء فى استعمال واحد غاية لحكم و لحكم آخر يكون الحكم الاول المغيى موضوعا له و ان كان هو الحكم الواقعى المعلوم يعنى ان الطهارة اذا ثبتت واقعا فى زمان فهو مستمر فى الظاهر الى زمن العلم بالنجاسة فيكون الكلام مسوقا لبيان الاستمرار الظاهرى فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا فى زمان فاين هذا من بيان قاعدة اصل الطهارة من حيث هى للشىء المشكوك من حيث هو مشكوك.
(اولا) انه ليس استمراره ظاهرا و لا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة بل هو مستمرّ الى زمن نسخ هذا الحكم فى الشريعة و ذلك لانّ الاحكام الواقعية ليست مغيّا بالعلم لما ذكر فى محلّه من عدم مدخليّة العلم و الجهل فى ذلك فاذا جعل فى مورد حكم واقعى يكون مستمرا حتّى ينسخ من قبل اللّه تعالى بالوحى.
(و لذا) كان نسخ الاحكام مختصّا بزمان الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و بعد انقطاع الوحى لا يتصوّر النسخ الّا بطريق الكشف و التقرير على ما حرّر فى محلّه.
[فى انه لا يعقل كون شىء فى استعمال واحد غاية لحكم و لحكم آخر]
(و ثانيا) انّه اذا جعل قوله (عليه السلام) حتى تعلم من توابع الحكم الاول الّذى هو الموضوع للحكم الثّانى فمن اين يصير الثانى مغيّا به اذ لا يعقل كون شىء فى فى استعمال واحد غاية لحكم و لحكم آخر يكون الحكم الاوّل المغيّى موضوعا له
(و ذلك) لانّه اذا كان المراد بقوله هذا الحكم الظّاهرى المستفاد من القاعدة فلا محالة تكون الحكم الظاهرى المستفاد من القاعدة موضوعا و الحكم الاستصحابيّ محمولا و لا شك فى تقدّم الموضوع على المحمول بالذات و قيود الموضوع ايضا لا بدّ ان تكون مقدّمة على المحمول و لمّا كان الحكم المستفاد من القاعدة ظاهريا فلا بدّ ان يكون قوله حتّى تعلم من قيوده فلا بدّ ان يكون ملحوظا قبل الاستصحاب