درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٠ - فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب مطلقا بلزوم التناقض
(و منها) انه لو كان حجة لزم التناقض اذ كما يقال كان للمصلى قبل وجدان الماء المضى فى صلاته فكذا بعد الوجدان كذلك يقال ان وجدان الماء قبل الدخول فى الصلاة كان ناقضا للتيمم فكذا بعد الدخول او يقال الاشتغال بصلاة متيقنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة فيستصحب قال فى المعتبر استصحاب الحال ليس حجة لان شرعية الصلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه ثم ان مثل هذا لا يسلم عن المعارض لانك تقول الذمة مشغولة بالصلاة قبل الاتمام فكذا بعده انتهى و اجاب عن ذلك فى المعارج بمنع وجود المعارض فى كل مقام و وجود المعارض فى الادلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض اقول لو بنى على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال لا يسلم الاستصحاب فى اغلب الموارد عن المعارض اذ قلما ينفك مستصحب عن اثر حادث يراد ترتبه على بقائه فيقال الاصل عدم ذلك الاثر
[فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب مطلقا بلزوم التناقض]
(اقول) ان التناقض المذكور بالتقريب الذى ذكره الشيخ (قدس سره) واضح باعتبار ان كل مستصحب له آثار هى فى الحقيقة معلولة فلو كان الاستصحاب حجة لوجب ان يكون حجة فى طرف العلة و المعلول و هو مستلزم للتناقض لان استصحاب وجود العلة و بقاؤها معارض باستصحاب عدم ذلك المعلول فيرجع ما ذكره المستدل من المثال الى معارضة استصحاب صحة التيمم الذى يلزمه جواز الدخول و وجوب المضىّ لاستصحاب عدم وجوب المضىّ و ان كان هو من آثار ناقضية وجدان الماء الذى فرضه المستدل الاستصحاب فيه هذا.
(و لكن) لا يخفى عليك ان مقتضى التامّل انه ليس مراد المستدل من التناقض هو التناقض المعروف اذ يلزم عليه استحالة حجية الاستصحاب بل مراده من التناقض هو التعارض فى جميع موارد ارادة اجراء الاستصحاب فلزوم التعارض فى جميع المقامات مع فرض عدم دليل على ثبوت الترجيح او التخيير فى المقام يكشف