درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧ - فى بيان الوجه الثانى من الوجوه الثلاثة التى استدلّ بها الشيخ على مختاره
(الثانى) انا تتبعنا موارد الشك فى بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع فلم نجد من اول الفقه الى آخره موردا الا و حكم الشارع فيه بالبقاء الا مع امارة توجب الظن بالخلاف كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء فان الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة و إلّا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة بل لغلبة بقاء جزء من البول او المنى فى المخرج فرجح هذا الظاهر على الاصل كما فى غسالة الحمام عند بعض و البناء على الصحة المستند الى ظهور فعل المسلم و الانصاف ان هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع و هو اولى من الاستقراء الذى ذكره غير واحد كالمحقق البهبهانى و صاحب الرياض انه المستند فى حجية شهادة العدلين على الاطلاق.
[فى بيان الوجه الثانى من الوجوه الثلاثة التى استدلّ بها الشيخ على مختاره]
(الوجه الثانى) من الوجوه الثلاثة الّتى استدلّ بها الشيخ (قدس سره) على مختاره و هو حجيّة الاستصحاب عند الشك فى الرافع هو الاستقراء و هو بين تام و ناقص فان دائرة التتبع ان احاط بجميع الافراد عدا الفرد المشكوك فهو الاول المسمى بالاستقراء التام عند اهل المنطق و الاصول ايضا و ان احاط باكثر الافراد فهو الثانى المسمى عند الاصولى بالغلبة.
(ثم الفرق) بين الاستقراء الناقص و الغلبة على ما نسب بعض الاعلام ره الى الشيخ (قدس سره) هو كون الاول اتمّ من الثانى من جهتين.
(إحداهما) انه يشترط فى الغلبة وجدان مخالفة الفرد النادر للغالب فى الحكم و فى الاستقراء لا يشترط ذلك.
(ثانيهما) ان الغلبة لا تتحقق إلّا مع موافقة اغلب الافراد فى الحكم و الاستقراء يتحقق بوجدان موافقة جملة من الافراد فى الحكم مع عدم وجدان المخالفة عن الباقى اما معها فلا.
(و على كل حال) الوجه الثانى ايضا لا يخلو عن وهن فانه مجرد الدعوى