درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٦ - فى البحث عن الاستدلال على القول التاسع
(لا يقال) ان المقتضى هو العقد و لم يثبت انه باق لانا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطى لا مقيدا فيلزم دوام الحل نظرا الى وقوع المقتضى لا دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع فان كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما اشرنا اليه لم يكن ذلك عملا بغير دليل و ان كان يعنى امرا آخر وراء هذا فنحن مضروبون عنه انتهى و حاصل هذا الاستدلال يرجع الى كفاية وجود المقتضى و عدم العلم بالرافع لوجود المقتضى و فيه ان الحكم بوجوب الشىء لا يكون إلّا مع العلم بوجود علته التامة التى من اجزائها عدم الرافع فعدم العلم به يوجب عدم العلم بتحقق العلة التامة إلّا ان يثبت التعبد من الشارع بالحكم بالعدم عند عدم العلم به و هو عين الكلام فى اعتبار الاستصحاب.
منع الخلوّ.
(احدها) انّ الشك فى الرافع مجرى اصالة عدم المانع و قد ثبت اعتباره فى محله عقلا و نقلا.
(و ثانيها) الاخبار و قد مضى تقريب اختصاصها بالشكّ بالرّافع.
(و ثالثها) هما معا على وجه التطابق.
(و رابعها) التفكيك بين الشبهات الموضوعيّة و الحكميّة باستفادة اعتباره فى الاولى من الاخبار لتوهّم اختصاص موردها بها و فى الثانية باصالة عدم المانع
(و اما الثالث) فنقول انّ هذا القول بعينه هو مختار المصنف و مقتضى ذلك عدم عدّه قولا مستقلا فى قباله و اذا بنوا على ذلك فالفرق باحد امور افادها فى الفصول و ارتضى بعضها المصنف ره منها ابداء الفرق بينهما بحسب المدرك يعنى ان مدرك الاستصحاب عنده هو العقل و عند غيره هو الاخبار و هذا كما ترى غير فارق مضافا الى عدم ترتب ثمرة عمليّة عليه و منها ان مدرك الاستصحاب عنده متعدّد