درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧١ - فى نقل كلام المحدث الاسترآبادى
فالذى سموه استصحابا راجع فى الحقيقة الى اسراء حكم موضوع الى موضوع آخر متحد معه فى الذات مختلف معه فى الصفات و من المعلوم عند الحكيم ان هذا المعنى غير معتبر شرعا و ان القاعدة الشريفة المذكورة غير شاملة له و تارة بان استصحاب الحكم الشرعى و كذا الاصل اى الحالة السابقة التى اذا خلى الشىء و نفسه كان عليها انما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما و قد ظهر فى محل النزاع لتواتر الاخبار بان كلما يحتاج اليه الامة ورد فيه خطاب و حكم حتى ارش الخدش و كثير مما ورد مخزون عند اهل الذكر (عليهم السلام) فعلم انه ورد فى محل النزاع احكام لا نعلمها بعينها و تواتر الاخبار بحصر المسائل فى ثلاث بين رشده و بين غيه أي مقطوع فيه ذلك لا ريب فيه و ما ليس هذا و لا ذاك و بوجوب التوقف فى الثالث انتهى
(إحداهما) انّ الصّحابة و غيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) الى ان يجىء ما ينسخه.
(الثانية) انّا نستصحب كل امر من الامور الشرعية مثل كون الرجل مالك ارض و كونه زوج امرأة و كونه عبد رجل و كونه على وضوء و كون الثوب طاهرا او نجسا و كون الليل او النهار باقيا و كون ذمّة الانسان مشغولة بصلاة او طواف الى ان يقطع بوجود شىء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الامور ثم ذلك الشىء قد يكون شهادة العدلين و قد يكون قول الحجّام المسلم او من فى حكمه و قد يكون قول القصّار او من فى حكمه و قد يكون بيع ما يحتاج الى الذّبح و الغسل فى سوق المسلمين و اشباه ذلك من الامور الحسيّة.
[فى نقل كلام المحدث الاسترآبادى]
(ثم) بعد ذكر اخبار الاستصحاب قال ما هذا لفظه لا يقال هذه القواعد تقتضى جواز العمل بالاستصحاب الى آخر ما ذكره الشيخ قده فى المتن فيظهر من كلام المحدّث المذكور استثناء صورة واحدة من الشبهة الحكمية اعنى الشكّ فى النسخ