درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٧ - فى انه لا يفرق فى المقامين بين ظنّ و ظنّ
غير حاصل من نفس اللفظ و كذلك اذا كان بنائهم على العمل بالظن فى القبلة من جهة جريان شبه دليل الانسداد فيها لا يوجب بنائهم على الظن بالوقت و ان كان حاصلا من الظن بالقبلة لعدم جريان مقدمات دليل الانسداد فيه و قد صرح بهذا الشيخ قده فى مباحث دليل الانسداد.
(ففيما نحن) فيه اذا قلنا ببناء العقلاء على اعتبار الظن الاستصحابيّ من جهة كون الغلبة مثلا معتبرة عندهم من باب الظن الخاصّ فلا يفرق عندهم بين الظن الحاصل ابتداء من ملاحظة الحالة السابقة و بين الظنّ الذى يتولّد من هذا الظن و ان كان احدهما حاصلا بالذات و الآخر حاصلا بالواسطة و كذلك اذا قلنا بحجّية الظنّ الاستصحابيّ عند العقلاء من باب دليل الانسداد الجارى فى الاحكام بناء على تمامية مقدماته فلا يعقل الفرق بين ظنّ و ظنّ فافهم.
(قوله ثم ان معنى عدم اعتبار الخ) حاصله انه اما ان يرادان الأمر الوجودى لا يستصحب بخلاف الأمر العدمى و هو القول بالتفصيل و اما ان يراد ان الامر الوجودى لا يترتب على استصحاب شيء سواء كان المستصحب وجوديا او عدميا فحينئذ فلا دخل له بالتفصيل المذكور.
(قوله و لعل هذا هو المراد) بل المتعيّن هو هذا المعنى لتصريح التّفتازانى فى مقام نقل مذهبهم بانهم يقولون ان حياة المفقود بالاستصحاب انما يصلح حجّة لبقاء ملكه يعنى عدم انتقاله الى وارثه لا لانتقال ملك مورّثه اليه فان معنى هذه العبارة ان الاستصحاب سواء جرى فى الوجودى او فى العدمى لا يترتّب عليه الّا الأمر العدمى و لا يترتب عليه الأمر الوجودى اصلا و لا يخفى ان هذا لا دخل له بالتفصيل بين الأمر الوجودى و بين الامر العدمى الذى كلامنا فيه فان معنى ذلك التفصيل بين كون المستصحب امرا وجوديّا و بين كونه امرا عدميّا لا التفصيل بين ترتيب الأثر العدمى و ان كان المستصحب وجوديا و بين عدم ترتّب الأثر الوجودى و ان كان المستصحب عدميّا و قد اشار الى هذا فى بحر الفوائد ايضا.