درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٨ - فى ان مورد الاستدلال فى الرّواية يحتمل وجهين
(و الثانى ان يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها فالمراد انه ليس ينبغى ان ينقض يقين الطهارة بمجرد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة و هذا الوجه سالم مما يرد على الاول إلّا انه خلاف ظاهر السؤال نعم مورد قوله (عليه السلام) اخيرا فليس ينبغى لك الخ هو الشك فى وقوعه اول الصلاة او حين الرؤية و يكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافى لا ابطالها ثم البناء عليها الذى هو خلاف الاجماع لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخير الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس فافهم.
(قوله مع انه يوجب الفرق الخ) يعنى بالنظر الى ظاهر الرواية لما فيها من التفصيل بين ما لو علم بالنجاسة بعد الصلاة فلا يعيد و فى الاثناء فيعيد مع انه لو تمت هذه الدعوى فلا فرق بين الصورتين اذ لو كانت اعادتها بعد ان علم بوقوع مجموعها مع النجاسة نقضا لليقين بالشك لكان استينافها لدى العلم بها فى الاثناء ايضا كذلك فتامّل.
[فى ان مورد الاستدلال فى الرّواية يحتمل وجهين]
(قوله و الثانى الخ) اقول قد تقدم انّ مورد الاستدلال فى الرّواية يحتمل وجهين احدهما ان يكون مورد السؤال فيه ان راى بعد الصلاة نجاسة يعلم انها هى التى خفيت عليه قبل الصلاة و تقدم البحث تفصيلا عن هذا الوجه الاول و عرفت وجه الاستدلال به و ورود الاشكال عليه و الجواب عنه.
(و اما الثانى) يعنى ان يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها فقال الشيخ (قدس سره) ان هذا الوجه سالم ممّا يرد على الاول من كون الاعادة نقضا لليقين باليقين لا بالشك لان المفروض عدم علمه بوقوع صلاته مع النجاسة فالاعادة معه نقض لليقين بالشك الّا انه مخالف لقول السائل فرأيت فيه الخ لان الظاهر منه رؤية النجاسة التى احتملها قبل الصلاة إلّا ان ارتكاب هذا اولى من ارتكاب ما يرد على الوجه الاول.