درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٢ - فى بيان ان الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين
الخ كانه قده لم يلاحظ الا الاوامر و النواهى اللفظية البينة المدلول و إلّا فإذا قام الاجماع او دليل لفظى مجمل على حرمة شىء فى زمان و لم يعلم بقائها بعده كحرمة الوطى للحائض المرددة بين اختصاصه بايام رؤية الدم فيرتفع بعد النقاء و شمولها لزمان بقاء حدث الحيض فلا يرتفع الا بالاغتسال و كحرمة العصير العنبى بعد ذهاب ثلثه بغير النار و حلية عصير الزبيب و التمر بعد غليانهما الى غير ذلك مما لا تحصى فلا مانع فى ذلك كله من الاستصحاب.
معيّن و عدمه فيحتاج الى الاستصحاب و هذا نظير ما ذكره هو و غيره فى ما اذا افاد الامر التكرار من امكان وقوع الشكّ بين التكرار الناقص و الزائد.
(قوله فان الظاهر انه لا مانع) عدم المنع من الرّجوع الى الاستصحاب الحكمى انّما هو من جهة ملاحظة ما ذكره سابقا بقوله اللهم الّا ان يقال من الرجوع الى المسامحة العرفية و امّا على التحقيق فلا يجرى الاستصحاب لكون الشكّ فى الموضوع هذا مضافا الى انّ الشكّ فيه فى المقتضى و لا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه نعم يرد الايراد على صاحب الوافية على كلّ تقدير اذ على تقدير ان يكون مراده التمسّك باطلاق الامر فى جميع الموارد لا معنى للتمسك به مع الشكّ فى الاطلاق و التقييد.
(قوله كحرمة الوطى للحائض المرددة الخ) اقول كون الامثلة المذكورة فى المتن من امثلة الشكّ فى التكرار محلّ تامّل لانّ الشكّ فى بقاء حرمة الوطى بعد النّقاء و قبل الغسل ليس من جهة الشكّ فى مقدار تكرار حرمة الوطى بالحائض زمانا بل من جهة الشكّ فى كون زمان النقاء قبل الغسل حيضا بل المناسب التمثيل بما لو كان الشكّ فى تكرارها فى زمان علم كونه زمان حيض و كذلك الشكّ فى حرمة العصير انّما هو من جهة الشكّ فى كون الذّهاب بغير النّار مطهّرا و المناسب الشكّ فى حرمته فى الزّمان اللّاحق مع بقاء العصير على حالته الاولى و كذا مثال الزّبيب.