درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٤ - قد يطلق على بعض الاستصحاب الاستصحاب التقديرى تارة و التعليقى اخرى
الخارجية لا على مذهب المفصّل المانع من جريان الاستصحاب فى الأمور الخارجية و الايراد الثالث يندفع بان الحكم اذا كان مترتبا على كل يوم يكون موضوعه هو اليوم لا الشهر فان كان الزّمان ظرفا يجرى استصحاب الزمان و يجرى بناء على هذا الاشكال الذى اورده المصنف استصحاب الحكم ايضا و يكون مغنيا عن الاستصحاب الأول و لا يكون المورد موردا لاصل البراءة و ان كان الزمان قيدا لا يجرى الاستصحاب الحكمى كما لا يجرى الاستصحاب الموضوعى على ما سيأتى توضيحه فى الأمر الثانى من التنبيهات فى مقام رد الفاضل النراقى حيث تخيّل تعارض استصحابى العدم و الوجود فى الزّمان.
[قد يطلق على بعض الاستصحاب الاستصحاب التقديرى تارة و التعليقى اخرى]
(قوله لكن مقتضى التدبر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق الخ) اقول قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديرى تارة و التعليقى اخرى باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقية حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر فربما يتوهم لاجل ذلك التّعليق الاشكال فى اعتباره بل منعه و الرجوع فيه الى استصحاب مخالف له.
(توضيح البحث) عن الاستصحاب التعليقى تفصيلا يأتى فى الأمر الرابع من التنبيهات و مورده كل حكم ثبت فى الزمان السابق تكليفيا كان او وضعيّا معلّقا على شيء سببا كان او شرطا بحيث لم يكن لتحققه حالة منتظرة الّا وجود المعلق عليه ثم شكّ فى بقائه فى الزمان الثانى من جهة تبدّل حال او زمان او مكان فالاستصحاب الجارى فيه يسمى بالاستصحاب التعليقى و جريانه تارة يكون فى الشبهة الموضوعية و اخرى فى الشبهة الحكمية.
(و من جملة) الامثلة له ما لو رأت المرأة الدم فى اوّل وقت الفريضة و تردّد دمها بين الحيض و الاستحاضة فيقال انه قد جاز لها الدخول فى الفريضة قبل رؤية الدم الّا ان فقد الشرط و هو دخول الوقت قد منع من ثبوت هذا الحكم لها قبل الرؤية لكن مع تحقق الشرط يشك فى ترتب هذا الحكم عليها من جهة الشكّ فى