درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٩ - فى بيان توضيح وجه ضعف توجيه صاحب القوانين
توضيحه ان الشك فى الحكم الشرعى قد يكون من جهة الشك فى مقدار استعداده و قد يكون من جهة الشك فى تحقق الرافع اما الاول فليس فيه نوع و لا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد مثلا اذا شككنا فى مدخلية التغيير فى النجاسة حدوثا و ارتفاعا و عدمها فهل ينفع فى حصول الظن بعدم المدخلية تتبع الاحكام الشرعية الأخر مثل احكام الطهارات و النجاسات فضلا عن احكام المعاملات و السياسات فضلا عن احكام الموالى الى العبيد و بالجملة فكل حكم شرعى او غيره تابع لخصوص ما فى نفس الحاكم من الاغراض و المصالح و متعلق بما هو موضوع له و له دخل فى تحققه و لا دخل لغيره من الحكم المغاير له و لو اتفق موافقته له كان بمجرد الاتفاق من دون ربط و من هنا لو شك واحد من العبيد فى مدخلية شىء فى حكم مولاه حدوثا و ارتفاعا فتتبع لاجل الظن بعدم مدخلية و بقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشىء احكام سائر الموالى بل احكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا و محمولا عد من اسفه السفهاء.
[فى بيان توضيح وجه ضعف توجيه صاحب القوانين]
(قوله توضيحه) يعنى توضيح وجه ضعف توجيه صاحب القوانين انّ الشكّ فى الحكم الشرعى قد يكون من جهة الشك فى مقدار استعداده و قد يكون من جهة الشك فى تحقق الرّافع امّا الاول فالجواب عنه بوجهين تارة عدم وجود نوع او صنف مضبوط حتّى يرجع فى مورد الشّكّ اليه لاختلاف استعدادات الانواع و الاصناف و اخرى انه مع وجود نوع او صنف مضبوط لا يمكن الرّجوع فى مورد الشكّ اليه لانّ البقاء فى كل فرد مستند الى السّبب الخاصّ المقتضى له و اتّفاق الافراد فى مقدار من البقاء انّما هو من باب الاتّفاق لا لوجود الجامع الّذى اقتضى ذلك و من المعلوم انّ الشرط فى نفع الغلبة فى الحاق المشكوك بالغالب هو وجود الجامع و قد اشار الشيخ قده الى هذا الجواب بقوله و بالجملة فكلّ حكم شرعى