درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٦ - فى الاستدلال على حجية الاستصحاب مطلقا بوجوه
(احتج للقول الاول) بوجوه منها انه لو لم يكن الاستصحاب حجة لم يستقم استفادة الاحكام من الادلة اللفظية لتوقفها على اصالة عدم القرينة و المعارض و المخصص و المقيد و الناسخ و غير ذلك و فيه ان تلك الاصول قواعد لفظية مجمع عليها بين العلماء و جميع اهل اللسان فى باب الاستفادة مع انها اصول عدمية لا يستلزم القول بها القول باعتبار الاستصحاب مطلقا اما لكونها مجمعا عليها بالخصوص و اما لرجوعها الى الشك فى الرافع.
(و منها) ما ذكره فى المعارج و هو ان المقتضى للحكم الاول ثابت و العارض لا يصلح رافعا فيجب الحكم بثبوته فى الآن الثانى اما ان المقتضى فلانا نتكلم على هذا التقدير و اما ان العارض لا يصلح رافعا فلان العارض احتمال تجدد ما يوجب زوال الحكم لكن احتمال ذلك معارض باحتمال عدمه فيكون كل منهما مدفوعا بمقابله فيبقى الحكم الثابت سليما عن الرافع انتهى
[فى الاستدلال على حجية الاستصحاب مطلقا بوجوه]
(اقول) ان تمامية الدليل المذكور مبنى على القول بانّ المتّبع فى باب ظواهر الالفاظ هو الاعتماد على نفس اصالة عدم القرينة و التخصيص و التقييد و بها ثبت الظّهور النوعى الحاصل فى اللّفظ.
(و اما على القول) بانّ المتّبع نفس الظهور المستفاد من الالفاظ نوعا باعانة الوضع من غير ان يكون للاصول المذكورة فيه مدخلية او على القول بانّ الاتّكال عليها انّما هو لاحراز شرط العمل بالظّواهر و هو التجرد عن القرينة و نحوه كاصالة عدم المعارض فلا وجه للاستدلال المذكور اصلا.
(قوله و فيه ان تلك الاصول قواعد لفظية الخ) هذا مضافا الى احتمال كونها قواعد مقرّرة منهم فى البناء على العدم عند الشك من غير ملاحظة الحالة السابقة اصلا حتى تكون حجة من باب الاستصحاب بل الظّاهر انّ اهل المحاورات يعملون بالعمومات و المطلقات مع الشّكّ فى التخصيص و التقييد مع عدم الالتفات