درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٦ - فى انه لا يفرق فى المقامين بين ظنّ و ظنّ
(ثم) ان معنى عدم اعتبار الاستصحاب فى الوجودى ان عدم الحكم ببقاء المستصحب الوجودى و ان كان لترتب امر عدمى عليه كترتب عدم جواز تزويج الامرأة المفقود زوجها المترتب على حياته و اما عدم ثبوت الامر الوجودى لاجل الاستصحاب و ان كان المستصحب عدميا فلا يترتب انتقال مال قريب الغائب اليه و ان كان مترتبا على استصحاب عدم موته و لعل هذا هو المراد بما حكاه التفتازانى عن الحنفية من ان الاستصحاب حجة فى النفى دون الاثبات.
فى الوجودى كذلك و ثانيتهما عدم اعتبار الظنّ الحاصل ببقاء الوجودى من جهة الظن الاستصحابيّ المتعلق بالعدمى.
(وجه ضعف) الأولى ان حصول الظن فى العدمى بملاحظة الحالة السابقة امّا من جهة ان ما ثبت دام و امّا من جهة الغلبة و لا شكّ ان هذين الوجهين موجودان فى الوجودى ايضا.
(و وجه ضعف) الثانية ان بناء العقلاء على اعتبار الظنّ اما من جهة كونه من افراد الظن المطلق الذى يكون حجة من جهة دليل الانسداد او قبح ترجيح المرجوح على الراجح او وجوب دفع الضرر المظنون و اما من جهة كونه ظنّا خاصا كبنائهم على العمل بالظنّ فى الأمور المستقبلة او ظن السلامة فى المبيع و غيره او العمل بالظهور اللفظى و غير ذلك.
[فى انه لا يفرق فى المقامين بين ظنّ و ظنّ]
(و من المعلوم) انه لا يفرق فى المقامين بين ظنّ و ظنّ نعم قد يتحقق فى الأول فضلا عن الثانى جهة داعية الى العمل بظن غير موجودة فى ظن آخر فلا يتعدى حينئذ الى ذلك الغير فاذا كان بنائهم على العمل بالظن اذا كان مستفادا من اللفظ من جهة ان التّفهم و التفهيم يكونان غالبا بالالفاظ الغير المفيدة للقطع غالبا او فى كثير من الأوقات فلا يتعدى عنه الى مطلق ما يفيد الظنّ بالمراد و لو كان ظنا خارجيا