درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٧ - فى المراد بدلالة الاقتضاء
فيه اجماعى بل ضرورى كما تقدم فتامل و اما الشبهة الموضوعية فقد تقدم خروجها فى كلام القدماء عن معقد مسئلة الاستصحاب المعدود فى ادلة الاحكام فالتكلم فيها انما يقع تبعا للشبهة الحكمية و من باب تمثيل جريان الاستصحاب فى الاحكام و عدم جريانه بالاستصحاب فى الموضوعات الخارجية فترى المنكرين يمثلون بما اذا غبنا عن بلد فى ساحل البحر لم يجر العادة ببقائه فانه لا يحكم ببقائه بمجرد احتماله و المثبتين بما اذا غاب زيد عن اهله و ماله فانه يحرم التصرف فيهما بمجرد احتمال الموت ثم ان ظاهر عبارة المحقق و ان اوهم اختصاص مورد كلامه بصورة دلالة المقتضى على تأبيد الحكم فلا يشمل ما لو كان الحكم موقتا حتى جعل بعض هذا من وجوه الفرق بين قول المحقق و المختار بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة غير فارقة لكن مقتضى دليله شموله لذلك اذا كان الشك فى رافعية شىء للحكم قبل مجىء الوقت.
من المقتضى و المانع و بين العامّ و الخاصّ و بطلان الفرق بين الشبهة الموضوعية و الشبهة الحكمية فيما ذكره المحقق و صحته فى العام و الخاص و مقصود المصنف من هذا الكلام ابداء الفرق الحكمى بين الطائفتين دون الموضوعى لوضوحه.
(قوله و اما دعوى عدم الفصل بين الشكين الخ) هذا ايراد على الوجه الثانى الذى ذكره المصنف فى كلامه المتقدم بقوله و لكن فى كلا الوجهين نظر الخ فانّ ظاهر المحقق انما هو الشك فى رافعيّة الموجود بمقتضى ما ذكره من المثال و امّا من حيث الشك فى وجود الرافع فكلامه ساكت من هذه الجهة فادّعى المصنف فى تقريب كلامه على كون حكم الشكّ فى وجود الرّافع حكم الشك فى رافعيّة الشىء و استدل عليه بدلالة دليله المذكور على ذلك و بالاجماع المركب و عدم القول بالفصل بين الشكّ فى الرّافعية و الشك فى وجود الرّافع و تعرّض فى المقام للايراد على الوجه الثانى الذى مرجعه الى دعوى الاجماع بانه لم يثبت لكن لم يعلم سند