درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٢ - فى ان الاجماع امر لبىّ
قال الكلب نجس فانه لا يمكن استصحاب النجاسة بعد استحالته ملحا فاذا فرضنا انعقاد الاجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغير فالاجماع امر لبى ليس فيه تعرض لبيان كون الماء موضوعا و التغير قيدا للنجاسة او ان الموضوع هو المتلبس بوصف التغير و كذلك اذا انعقد الاجماع على جواز تقليد المجتهد فى حال حياته ثم مات فانه لا يتعين الموضوع حتى يحرز عند ارادة الاستصحاب لكن هذا الكلام جار فى جميع الادلة الغير اللفظية نعم ما سيجىء و تقدم من ان تعيين الموضوع فى الاستصحاب بالعرف لا بالمداقة و لا بمراجعة الادلة الشرعية يكفى فى دفع الفرق المذكور فتراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه فى الزمان اللاحق.
الغزالى مناطا لعدمها لانه جعل المناط فى عدم حجية استصحاب حال الاجماع عدم حصول الظنّ من مجرّد الوجود السابق بل لا بدّ فيه من وجود دليل او امارة و منه يظهر انه لو قال مع ان مناط نفيه الخ فيكون جوابا آخر كان اولى.
[فى ان الاجماع امر لبىّ]
(قوله فالاجماع امر لبى ليس فيه تعرض الخ) اقول انّ الامر اللبّىّ لا يتصور فيه اطلاق و لا عموم كما يتصوّر فى الأمر اللفظى فعموم الاجماع و اطلاقه انما هو باعتبار عموم معقده و اطلاقه و لعلّه المراد من عبارة بعض مشايخ الاعلام من انّ الاجماع على نجاسة الماء المتغيّر قد يتحصّل من اجماع الفتاوى بهذه العبارة مثلا و حينئذ لا اجمال فى الموضوع كما لو كان الدليل لفظيا و وجه ذلك واضح و قد يتحصّل من اتّفاقهم على نجاسة ماء متغير كما لو قالوا هذا نجس و لم يعلم انّ الموضوع لهذا الحكم هو الماء او مع وصف التغيّر فحينئذ يحصل الاجمال بالنسبة الى الموضوع.
(و لكن) لما كان متيقّن الوجود فى الآن الأول و بعد زوال التغيّر نشكّ فى