درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٩ - فى بيان ما توهّمه البعض و الجواب عنه
على ذلك الامر الوجودى مستمرة الى تحقق ذلك الرافع فاذا حكم بعدمه عند الشك يترتب عليه شرعا جميع تلك الاحكام فيغنى ذلك عن الاستصحاب الوجودى و حينئذ فيمكن ان يحتج لهذا القول اما على عدم الحجية فى الوجوديات فبما تقدم فى ادلة النافين و اما على الحجية فى العدميات فبما تقدم فى ادلة المختار من الاجماع و الاستقراء و الاخبار بناء على ان الشىء المشكوك فى بقائه من جهة الرافع انما يحكم ببقائه لترتبه على استصحاب عدم وجود الرافع لا لاستصحابه فى نفسه فان الشاك فى بقاء الطهارة من جهة الشك فى وجود الرافع يحكم بعدم الرافع فيحكم من اجله ببقاء الطهارة.
[فى بيان ما توهّمه البعض و الجواب عنه]
(و توهم) ان الأمر الوجودى قد لا يكون من الآثار الشرعية لعدم الرافع فلا يغنى العدمى عن الوجودى.
(مدفوع) بان المرفوع اذا كان شرعيّا فمعنى الحكم بعدم الرّافع عند الشك هو ترتّب المرفوع و احكامه و ان لم يكن المرفوع من آثار العدم و بعبارة اخرى المرفوع اذا كان شرعيا فهو و ان لم يكن من آثار ذات المستصحب العدمى الّا انه من آثار عدم الرافع بوصف كونه رافعا.
(و بعبارة اخرى) مقصود المتوهّم انه لا يصح ارجاع احد التفصيلين الى الآخر لان الامر الوجودى اذا كان شرعيا و كذا الرافع كالطهارة و الحدث على القول بثبوت الاحكام الوضعيّة يستقيم ما ذكر من كفاية اجراء استصحاب واحد عدمىّ اذ معنى استصحاب عدم الحدث ترتيب الآثار الشرعيّة التى منها الطهارة و اما اذا كان كلاهما غير شرعيين كالرطوبة و الرّيح المجففة لها فاذا شك فى بقائهما بعد ثبوتهما فى السابق فباستصحاب عدم الريح لا يمكن اثبات الرطوبة لانها ليست اثرا شرعيا له بل لا بدّ من استصحاب آخر فى مقام ارادة ابقاء الرطوبة و لا يكون استصحاب عدم المانع فى مثل المثال المذكور مغنيا عن الاستصحاب الوجودى بل