درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٥ - فى ان المستصحب قد يكون موضوعا و قد يكون حكما
بقاء الموضوع على الصفة التى كان معها موضوعا له و هى صفة الخلوّ من الحيض فتستصحب الملازمة الثابتة.
[فى ان المستصحب قد يكون موضوعا و قد يكون حكما]
(و كيف كان) ان المستصحب قد يكون موضوعا و قد يكون حكما.
(و على الاول) لا يخلو اما ان يكون الحكم المترتب على استصحابه مما كان موجودا معه فى الزمان السابق وجودا منجّزا فعليّا و اما ان يكون مترتبا على وجوده فى الزمان الذى اريد استصحابه فيه بحيث يكون للزمان المذكور مدخلية فيه فيمكن فرض وجود تقديرى لهذا الحكم فى الزمان السابق مع المستصحب و هو كثير جدا كاستصحاب حيوة العبد الغائب مثلا فى عيد رمضان لإثبات وجوب فطرته و استصحاب حيوة الوارث عند موت مورثه الى غير ذلك.
(و على الثانى) لا يخلو ايضا اما ان يكون له وجود فعلى منجّز مطلق لا تعليق فيه اصلا و اما ان يكون له وجود على بعض التقادير و على بعض الوجوه لا اشكال فى جريان الاستصحاب فى الشق الاول من القسمين بل لا خلاف فيه انما الاشكال و الخلاف فى الشق الثانى من القسمين الذى يسمى استصحابه بالاستصحاب التعليقى و التقديرى فى لسان جمع من الاعلام.
(و لكن) لا يبعد ان يكون هذا الاصطلاح منهم مختصا بالشّق الثانى من القسم الثانى لان المستصحب فيه من الشق الاوّل لا تعليق فيه ابدا غاية ما هناك ترتّب الحكم على وجوده الثانوى و هذا لا تعلّق له بالتعليق فى المستصحب و انما هو من التعليق فى حكمه على بعض الوجوه و ان توهّم منعه ايضا بل من حيث ان استصحاب الموضوع لا معنى له الّا ترتيب الحكم المترتب عليه على ما عرفت غير مرة و المفروض عدم ترتيب الحكم المفروض عليه فى السابق الّا على نحو التعليق فيلحق حكما بالاستصحاب التعليقى و ان لم يكن من افراده.
(و على كل حال) ذهب المشهور الى عدم الفرق بين الاستصحاب التعليقى و التنجيزى فى الحكم على ما حكى ذلك عن العلّامة الطباطبائى فى الرسالة الّتى