درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٥ - فى البحث عن الاستدلال على القول التاسع
(حجة القول التاسع) و هو التفصيل بين ما ثبت استمرار المستصحب و احتياجه فى الارتفاع الى الرافع و بين غيره ما يظهر من آخر كلام المحقق فى المعارج كما تقدم فى نقل الاقوال حيث قال و الذى نختاره ان ننظر فى دليل ذلك الحكم فان كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد النكاح فانه يوجب حل الوطى مطلقا فاذا وجد الخلاف فى الالفاظ التى يقع بها الطلاق فالمستدل على ان الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطى ثابت قبل النطق بها فكذا بعده كان صحيحا فان المقتضى للتحليل و هو العقد اقتضاه مطلقا و لا يعلم ان الالفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضى.
[فى البحث عن الاستدلال على القول التاسع]
(اقول) قد تقدّم فى نقل الاقوال الواردة فى الاستصحاب انّ القول التاسع هو التفصيل بين الشكّ فى المقتضى و المراد به الشكّ من حيث استعداد المستصحب و قابليّته فى حدّ ذاته للبقاء كالشكّ فى بقاء الليل و النّهار و خيار الغبن بعد الزّمان الاوّل و نحو ذلك فلا يعتبر الاستصحاب فيه و بين الشكّ فى وجود الرّافع كالشكّ فى حدوث البول الناقض للطهارة القابلة للبقاء لو لا الرّافع لها فيعتبر الاستصحاب فيه بجميع اقسامه من غير فرق بين الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة و هذا التفصيل قد نسبه الشيخ (قدس سره) الى ظاهر المعارج و قد اختار هو بنفسه ايضا.
(و كيف كان) انّ الكلام فى هذا القول من المحقق تارة يقع فى فهم مراد قائله من عبارته و اخرى فى بيان دليله و ثالثا فى بيان الفرق بينه و بين مختار المصنف ره
(اما الاول) فقد مضى فى مقام نقل الاقوال و عند ذكر ادلة المثبتين ان صاحب المعالم قد فهم منه القول بالانكار مطلقا و المصنّف و صاحب الفصول فهما من عبارة المحقق القول بالتفصيل فراجع ثمّة.
(و اما الثانى) فنقول انّ دليله يمكن ان يكون احد امور اربع على طريق